قَبْلَكَ، وَإِنْ تَكُنِ الأُخْرَى فَإِنِّي وَاللهِ لأَرَى وُجُوهًا (١) وَإِنِّي لأَرَى أَشْوَابًا مِنَ النَّاسِ (٢) خَلِيقًا (٣) (٤) أَنْ يَفِرُّوا وَيَدَعُوكَ، فَقَال لَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: امْصُصْ بِظْرَ (٥) (٦) اللاتِ، أَنَحْنُ نَفِرُّ عَنْهُ وَنَدَعُهُ؟ فَقَال: مَنْ ذَا؟ قَالُوا (٧): أَبُو بَكْرٍ. قَال: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلا يَدٌ كَانَتْ لَكَ عِنْدِي لَمْ أَجْزِكَ بِهَا لأَجَبْتُكَ، قَال: وَجَعَلَ يُكَلِّمُ النبِيَّ ﷺ، فَكُلَّمَا تَكَلَّمَ كَلِمَةً (٨) أَخَذَ بِلِحْيَتهِ، وَالْمُغِيرَةُ قَائِمٌ عَلَى رَأسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ السَّيفُ وَعَلَيهِ الْمِغْفَرُ (٩) (١٠)، وَكُلَّمَا أَهْوَى عُرْوَةُ بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ ضَرَبَ يَدَهُ بِنَعْلِ (١١) السَّيفِ (١٢)، وَقَال: أَخِّرْ يَدَكَ عَنْ لِحْيَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأْسَهُ فَقَال: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ. فَقَال: أَي غُدَرُ (١٣)، أَلَسْتُ أَسْعَى في غَدْرَتِكَ؟ وَكَانَ الْمُغِيرَةُ صَحِبَ قَوْمًا في الْجَاهِلِيَّةِ فَقَتَلَهُمْ وَأَخَذَ أَمْوَالهُمْ، ثُمَّ جَاءَ فَأَسْلَمَ، فَقَال النبِيُّ ﷺ: (أَمَّا الإِسْلامَ فَأَقْبَلُ، وَأَمَّا الْمَال فَلَسْتُ مِنْهُمْ في شَيءٍ). ثُمَّ إِنَّ عُرْوَةَ جَعَلَ يَرْمُقُ (١٤) بِعَينَيهِ (١٥) أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ قَال: فَوَاللهِ مَا تَنَخَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نُخَامَةً إِلا وَقَعَتْ في كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا (١٦) تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ،
Kitab: Al-Jam' bainash Shahihain (Abdul Haqq) · Pengarang: عبد الحق الإشبيلي
Baca Juz 3, halaman 69
Rujukan halaman ini: الجمع بين الصحيحين لعبد الحق، ج 3، ص 69 (SanadKitab #20638, hlm. urut 1401)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.