أَفَأَخْبَرَكَ (١) أَنَّكَ تَأْتِيهِ (٢) الْعَامَ. قُلْتُ: لا. قَال: فَإِنَّكَ (٣) آتِيهِ وَمُطوِّفٌ بِهِ. قَال الزُّهْرِيُّ: قَال عُمَرُ: فَعَمِلْتُ لِذَلِكَ أَعْمَالًا، رَجَعَ إِلَى الحَدِيثِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَضِيَّةِ الْكِتَابِ قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَصْحَابِهِ: (قُومُوا فَانْحَرُوا، ثُمَّ احْلِقُوا). قَال: فَوَاللهِ مَا قَامَ مِنْهُمْ رَجُلٌ حَتَّى قَال ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَذَكَرَ لَهَا مَا لَقِيَ مِنَ النَّاسِ فَقَالتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا نَبِيَّ اللهِ أَتُحِبُّ ذَلِكَ اخْرُجْ ثُمَّ لا تُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ كَلِمَةً حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ وَتَدْعُوَ حَالِقَكَ فَيَحْلِقَكَ، فَخَرَجَ فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ نَحَرَ بُدْنَهُ، وَدَعَا حَالِقَهُ فَحَلَقَهُ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَامُوا فَنَحَرُوا وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا غَمًّا (٤)، ثُمَّ جَاءَهُ نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ (٥) حَتَّى بَلَغَ ﴿بِعِصَمِ (٦) الْكَوَافِرِ﴾ (٧) فَطَلَّقَ عُمَرُ يَوْمَئِذٍ امْرَأَتَينِ كَانَتَا لَهُ فِي الشِّرْكِ، فَتَزَوَّجَ إِحْدَاهُمَا مُعَاويَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَالأُخْرَى صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، ثُمَّ رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَجَاءَهُ أَبُو بَصِيرٍ رَجُلٌ مِنْ قُرَيشٍ وَهُوَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ، فَأَرْسَلُوا فِي طَلَبِهِ رَجُلَينِ فَقَالُوا: الْعَهْدَ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا فَدَفَعَهُ إِلَى الرَّجُلَينِ، فَخَرَجَا بِهِ حَتَّى بَلَغَا ذَا الْحُلَيفَةِ، فَنَزَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْ تَمْرٍ لَهُمْ، فَقَال أَبُو بَصِيرٍ (٨) لأَحَدِ الرَّجُلَينِ، وَاللهِ إِنِّي لأَرَى سَيفَكَ هَذَا يَا فُلانُ جَيِّدًا (٩) فَاسْتَلَّهُ الآخَرُ، فَقَال أَجَلْ وَاللهِ إِنَّهُ لَجَيِّدٌ لَقَدْ جَرَّبْتُ بِهِ، ثُمَّ
Kitab: Al-Jam' bainash Shahihain (Abdul Haqq) · Pengarang: عبد الحق الإشبيلي
Baca Juz 3, halaman 73
Rujukan halaman ini: الجمع بين الصحيحين لعبد الحق، ج 3، ص 73 (SanadKitab #20638, hlm. urut 1405)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.