فَسَلَّمْتُ عَلَيهِ، فَقَال: (لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيلَةَ سُورَةٌ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيهِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾) (١).
الوَفَاءُ بالعَهْدِ
٣٠٨٧ - (١) مسلم. عَنْ حُذَيفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَال: مَا مَنَعَنِي أَنْ أَشْهَدَ بَدْرًا إِلا أَنِّي خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي حُسَيلٌ، قَال: فَأَخَذَنَا كُفَّارُ قُرَيشٍ، فَقَالُوا (٢): إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا؟ فَقُلْنَا: مَا نُرِيدُهُ (٣)، مَا نُرِيدُ إِلا الْمَدِينَةَ، فَأَخَذُوا مِنَّا عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ لَنَنْصَرِفَنَّ (٤) إِلَى الْمَدِينَةِ، وَلا نُقَاتِلُ مَعَهُ، فَأَتَينَا رَسُولَ الله ﷺ فَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ، فَقَال: (انْصَرِفَا نَفِي لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَنَسْتَعِينُ بِاللهِ عَلَيهِمْ) (٥).
لم يخرج البخاري هذا الحديث.
ذِكْرُ يَوْمِ الأَحْزَابِ ويَوْمِ أُحِدٍ (٦) وَمَا أُوذِيَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ
٣٠٨٨ - (١) مسلم. عَنْ يَزِيدِ بْنِ شَرِيكِ التَّيمِيِّ قَال: كُنَّا عِنْدَ حُذَيفَةَ، فَقَال رَجُلٌ: لَوْ أَدْرَكْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَاتَلْتُ مَعَهُ فَأَبْلَيتُ، قَال حُذَيفَةُ: أَنْتَ كُنْتَ (٧) تَفْعَلُ ذَلِكَ؟ ! لَقَدْ رَأَيتُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيلَةَ الأَحْزَابِ، وَأَخَذَتْنَا رِيحٌ شَدِيدَةٌ وَقُرٌّ (٨)، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (أَلا رَجُل يَأْتِينِي (٩) بِخَبَرِ