فِي الْجَنَّةِ). فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ لِصَاحِبَيهِ: (مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا) (١). ولا أخرج البخاري أيضًا هذا الحديث.
٣٠٩٠ - (٣) مسلم. عَنْ أَبِي حَازِمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْد يَسْأَلُ (٢) عَنْ جُرْح رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَال: جُرِحَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ (٣)، وَهُشِمَتِ الْبَيضَةُ عَلَى رَأْسِهِ، فَكَانَتْ (٤) فَاطِمَةُ بنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَغْسِلُ الدَّمَ، وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يَسْكُبُ عَلَيهَا بِالْمِجَنِّ (٥)، فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ أَنَّ الْمَاءَ لا يَزِيدُ الدَّمَ إِلا كَثْرَةً أَخَذَتْ قِطْعَةَ حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهُ حَتَّى صَارَ رَمَادًا، ثُمَّ أَلْصَقَتْهُ بِالْجُرْحِ فَاسْتَمْسَك الدَّمُ (٦). وفِي رِوَايةٍ: كُسِرَتْ مَكَانَ هُشِمَتْ، فَامتَسَك. [وفِي رِوَايةٍ: جُرِحَ وَجْهُه. وفِي رِوَايةٍ: أُصِيبَ وَجْهُهُ] (٧). وفي بعض ألفاظ البخاري: وَحَشَى بِهِ جُرْحَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، بَدَل ثُمَّ أَلْصَقَه، وفي آخر: وَأُدْمِيَ وَجْهُه. وقال في الحديث: عَنْ سَهْلٍ قَال: مَا بَقِيَ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي. تُريدُ بِهَذَا الخَبَر: فِي جُرْحَ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
٣٠٩١ - (٤) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أنَّ رسُولَ اللهِ ﷺ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَشُجَّ فِي رَأْسِهِ، فَجَعَلَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْهُ وَيَقولُ: (كَيفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إلَى اللهِ). فَأَنَّزَلَ اللهُ ﷿