قَال: يَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يُجِيبُهُمْ:
(اللَّهُمَّ إِنَّهُ لا خَيرَ إِلا خَيرُ الآخِرَهْ ... فَبَارِكْ فِي الأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ).
قَال: يُؤْتَوْنَ بِمِثْلِ كَفَّي مِنَ الشَّعِيرِ فَيُصْنَعُ لَهُمْ بِإِهَالةٍ سَنِخَةٍ (١) تُوضَعُ بَينَ يَدَيِ الْقَوْمِ، وَالْقَوْمُ جِيَاعٌ، وَهِيَ بَشِعَةٌ فِي الْحَلْقِ وَلَهَا رِيحٌ مُنْتِنَةٌ.
٣١٢٢ - (١٠) وذَكَرَ في "المغازي" في "غزوة الخندق" عَنِ الْبَرَاءِ بْنَ عَازِبٍ قَال: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الأَحْزَابِ وَخَنْدَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، رَأَيتُهُ يَنْقُلُ مِنْ تُرَابِ الْخَنْدَقِ حَتَّى وَارَى عَنِّي الْغُبَارُ جِلْدَةَ بَطْنِهِ، وَكَانَ كَثِيرَ الشَّعَرِ فَسَمِعْتُهُ يَرْتَجِزُ بِكَلِمَاتِ ابْنِ رَوَاحَةَ وَهُوَ يَنْقُلُ مِنَ التُّرَابِ يَقُولُ (٢):
اللَّهُمَّ لَوْلا أَنْتَ مَا اهْتَدَينَا ... وَلا تَصَدَّقْنَا وَلا صَلَّينَا
فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَينَا ... وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاقَينَا
إِنَّ الأُلَى (٣) رَغَبُوا عَلَينَا ... وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً (٤) أَبَينَا
قَال: يَمُدُّ صَوْتَهُ بِآخِرِهَا (٥). وفي لفظ آخر:
وَاللهِ لَوْلا اللهُ مَا اهْتَدَينَا ... وَلا تَصَدَّقْنَا وَلا صَلَّينَا
فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَينَا ... وَثَبَّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاقَينَا
إِنَّ الأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَينَا ... إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَينَا (٦)