الغَزْو بِالنِّسَاءِ
٣١٣١ - (١) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أُمَّ سُلَيمٍ اتّخَذَتْ خِنْجَرًا يَوْمَ حُنَينٍ فَكَانَ مَعَهَا فَرَآهَا أَبُو طَلْحَةَ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ هَذِهِ أُمُّ سُلَيمٍ مَعَهَا خِنْجَرٌ، فَقَال لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: (مَا هَذَا الْخِنْجَرُ؟ ). قَالتِ: اتخَذْتُهُ إِنْ دَنَا مِنِّي أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بَقَرْتُ بِهِ بَطنهُ (١). فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَضْحَكُ، قَالتْ: يَا رَسُولَ اللهِ اقْتُلْ مَنْ بَعْدَنَا (٢) مِنَ الطُّلَقَاءِ انْهَزَمُوا بِكَ. فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (يَا أُمَّ سُلَيمٍ (٣) إِنَّ الله قَدْ كَفَى وَأَحْسَنَ) (٤). لم يخرج البُخَارِيّ هذا الحديث.
٣١٣٢ - (٢) مسلم. عَنْ أَنَسٍ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَغْزُو بِأُمِّ سُلَيمٍ وَنِسْوَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ مَعَهُ إِذَا غَزَا، فَيَسْقِينَ الْمَاءَ ويدَاوينَ الْجَرْحَى (٥).
ولا أخرج البُخَارِيّ أيضًا هذا الحديث، أخرج حديث الرَّبيع بنت معوذ في هذا، وحديث غيرها (٦) على ما يأتي بعد إن شاء الله ﷿ (٧).
٣١٣٣ - (٣) مسلم. عَنْ أَنَسٍ أَيضًا قَال: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ عَنِ النبِيِّ ﷺ، وَأَبو طَلْحَةَ بَينَ يَدَيِ النبِيِّ ﷺ مُجَوِّبٌ عَلَيهِ بِحَجَفَةٍ (٨)، قَال: وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلًا رَامِيًا شَدِيدَ النَّزْعِ (٩)، وَكَسَرَ يَوْمَئِذٍ قَوْسَينِ أَوْ ثَلاثًا، قَال: وَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ الْجَعْبَةُ (١٠) مِنَ النَّبْلِ فَيَقُولُ: انْثُرْهَا لأَبِي