لا يُسْتعَان بالمشْرِكينَ في قِتَال العَدُوِّ
٣١٤٧ - (١) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ زَوْج النبِيِّ ﷺ أَنَّها (١) قَالتْ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قِبَلَ بَدْرٍ، فَلَمَّا كَانَ بِحَرَّةِ الْوَبَرَةِ أَدْرَكَهُ رَجُلٌ قَدْ كَانَ يُذْكَرُ (٢) مِنْهُ جُرْأَة وَنَجْدَة، فَفَرِحَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ رَأَوْهُ، فَلَمَّا أَدْرَكَهُ قَال لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: جِئْتُ لأَتَّبِعَكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ، فَقَال لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (تُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ؟ ). قَال: لا. قَال: (فَارْجِعْ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ). قَالتْ: ثُمَّ مَضَى حَتَّى إِذَا كُنا بِالشَّجَرَةِ أَدْرَكَهُ الرَّجُلُ، فَقَال لَهُ كَمَا قَال أَوَّلَ مَرةٍ، فَقَال لَهُ النبِيُّ ﷺ كَمَا قَال أَوَّلَ مَرَّةٍ قَال: لا، قَال: (فَارْجِعْ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ). قَال: ثُمَّ رَجَعَ، فَأَدْرَكَهُ بِالْبَيدَاءِ فَقَال لَهُ كَمَا قَال أَوَّلَ مَرَّةٍ: (تُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ). قَال: نَعَمْ. فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (فَانْطَلِقْ) (٣). لم يخرج البخاري هذا الحديث.
بَابٌ
٣١٤٨ - (١) البخاري. عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ قَالا: خَرَجَ النَّبِيّ ﷺ عَامَ الْحُدَيبيَةِ في بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً مِنْ أَصْحَابِ النبيِّ ﷺ، فَلَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَيفَةِ قَلَّدَ الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ، وَأَحْرَمَ مِنْهَا بِعُمْرَةٍ وَبَعَثَ عَينًا لَهُ مِنْ خُزَاعَةَ، وَسَارَ النَّبِيّ ﷺ حَتَّى كَانَ بِغَدِيرِ الأَشْطَاطِ (٤)