سَتَكُونُ (١) بَعْدِي أَثَرَةٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ كَيفَ تَأْمُرُ مَنْ أَدْرَكَ مِنَّا ذَلِكَ؟ قَال: (تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الذِي عَلَيكُمْ، وَتَسْأَلُونَ اللهَ الَّذِي لَكُمْ) (٢).
٣٢٠١ - (١٨) وكانْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَال: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا عَبْدُ اللهِ (٣) بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ جالس في ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيهِ، فَأَتَيتُهُمْ فَجَلَسْتُ إِلَيهِ فَقَال: كُنا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ في سَفَرٍ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَمِنا مَنْ يُصْلِحُ خِبَاءَهُ، وَمِنَّا مَنْ يَنتضِلُ (٤)، وَمِنَّا مَنْ هُوَ في جَشَرِهِ (٥)، إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ﷺ: الصَّلاةَ جَامِعَةً. فَاجْتَمَعْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَال: (إِنهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلا كَانَ حَقًّا عَلَيهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى خَيرِ مَا يَعْلَمُهُ لَهم، وينْذِرَهُمْ شَرَّ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ، وَإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَ عَافِيَتُها في أَوَّلِهَا، وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلاءٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا، وَتَجِيءُ فِتْنَةٌ فَيَدْفِقُ (٦) بَعْضُهَا بَعْضًا، وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي ثُمَّ تَنْكَشِفُ، وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ هَذِهِ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ ويدْخَلَ الْجَنةَ فَلتأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيهِ، وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ إِنِ اسْتَطَاعَ، فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرُبوا عُنُقَ الآخَرِ). فَدَنَوْتُ مِنْهُ