٣٢٥٧ - (٤) مسلم. عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: (مَا مِنْ (١) نَفْسٍ تَمُوتُ لَهَا عِنْدَ الله خَير يَسُرُّهَا أَنهَا تَرْجِعُ إِلَى الدُّنْيَا وَإِنَّ لَهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، إِلا الشَّهِيدُ يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ فَيُقتلَ فِي الدُّنْيَا لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ) (٢). وفي لفظ آخر: (مَا أَحَدٌ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا وَأَنَّ لَهُ مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ شَيءٍ، غَيرُ الشَّهِيدِ فَإِنهُ يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ فيقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِمَا يَرَى مِنَ الْكَرَامَةِ).
٣٢٥٨ - (٥) وعَنْ أبي هُرَيرَةَ قَال: قيلَ لِلنبِيِّ ﷺ مَا يَعْدِلُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ الله ﷿؟ قَال: (لا تَسْتَطيعُونَهُ). قَال (٣): فَأَعَادُوا عَلَيهِ مَرَّتَينِ أَوْ ثَلاثًا كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: (لا تَسْتَطيعُونَهُ). قال فِي الثالِثَةِ: (مَثَلُ الْمُجَاهِدِ (٤) فِي سَبيلِ الله كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْقَانِتِ بِآياتِ الله لا يَفترُ مِنْ صِيَامٍ وَلا صَلاةٍ حتَّى يَرْجِعَ الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ الله) (٥).
٣٢٥٩ - (٦) البُخاريّ. عَنْ أبي هُرَيرَةَ قَال: جَاءَ رَجُل إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَال: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يَعْدِلُ الْجِهَادَ، قال: (لا أَجِدُهُ). قَال: (هَلْ تَسْتَطيعُ إِذَا خَرَجَ الْمُجَاهِدُ أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدَكَ فَتَقُومَ وَلا تَفْتُرَ، وَتَصُومَ وَلا تُفْطِرَ). قال: وَمَنْ يَسْتَطيعُ ذَلِكَ؟ قال أبو هُرَيرَةَ: إِنَّ فَرَسَ الْمُجَاهِدِ لَيَسْتَنُّ فِي طوَلِهِ (٦) فيكتبُ