فَعَجِبَ لَهَا أبو سَعِيدٍ، فَقَال: أَعِدْهَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ الله، فَفَعَل، ثُمَّ قَال: (وَأُخْرَى يُرْفَعُ بِهَا الْعَبْدُ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ مَا بَينَ كُلِّ دَرَجَتَينِ كَمَا بَينَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ). قَال: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ الله؟ قَال: (الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله) (١). لم يخرج البُخاريّ هذا الحديث.
٣٢٦٧ - (١٤) وخرّج عَنْ أبي هُرَيرَةَ، عَنِ النبيّ ﷺ قَال: (مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ، وَأَقَامَ الصَّلاةَ، وَصَامَ رَمَضَانَ فَإِنَّ حَقًّا عَلَى الله أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ هَاجَرَ فِي سَبِيلِ الله أَوْ جَلَسَ فِي أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَفَلا (٢) نُنبِّئُ النَّاسَ بذَلِكَ؟ قَال: (إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا الله لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهَ (٣) كُلُّ دَرَجَتَينِ مَا بَينَهُمَا كَمَا بَينَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَإِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَأعْلَى الْجَنَّةِ وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أنْهَارُ الْجَنَّةِ) (٤). خرَّجه في كتاب "التوحيد" في باب "وكان عرشه على الماء" وخرّجه في "الجهاد" أيضًا في باب "درجات (٥) المجاهدين".
٣٢٦٨ - (١٥) وخرَّج في باب "من أصابه سهم غرب" عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أُمَّ الرُّبَيِّع بِنْتَ الْبَرَاءِ وَهِيَ أُمُّ حَارِثَةَ بْنِ سُرَاقَةَ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ أَلا تُحَدِّثُنِي عَنْ حَارِثَةَ، وَكَانَ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ (٦)، فَإنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ صَبَرْتُ، وَإِنْ كَانَ غَيرَ ذَلِكَ اجْتَهَدْتُ عَلَيهِ فِي الْبُكَاءِ. قَال: