الأَعْرَج كَانَ فِي رَأسِ جَبَلٍ، فَأَنْزَلَ الله ﷿ عَلَينَا، ثُمَّ كَانَ مِنَ الْمَنْسُوخ: "إِنا قَد لَقِينَا ربَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا". فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَيهِمْ ثَلاثِينَ صَبَاحًا عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَبَنِي لَحْيَانَ، وَعُصَيَّةَ الذِينَ عَصَوُا اللهَ وَرَسُولَهُ ﷺ (١). خرَّجَه في "غزوة الرجيع" وذَكَرَ طرفًا منه أيضًا. قَال: لَمَّا طُعِنَ حَرَامُ بْنُ مِلْحَانَ، وَكَانَ خَالهُ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ، قَال بِالدَّمِ هَكَذَا فَنَضَحَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَرَأسِهِ، ثُمَّ قَال: "فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعبَةِ".
٣٢٩٦ - (٤٣) وذَكَرَ في الباب أيضًا عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ قَال: لَمَّا قُتِلَ الذِينَ بِبِئْرِ مَعُونَةَ، وَأُسِرَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ قَال لَهُ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيلِ: مَنْ هَذَا؟ فَأَشَارَ إِلَى قَتِيلٍ فَقَال لَهُ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ: هَذَا عَامِرُ بْنُ فُهَيرَةَ، فَقَال: لَقَدْ رَأَيتُهُ بَعْدَ مَا قُتِلَ رُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى إِنِّي لأَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ بَينَهُ وَبَينَ الأَرْضِ، ثُمَّ وُضِعَ، فَأَتَى النبِيَّ ﷺ خَبَرُهُمْ فَنَعَاهُمْ فَقَال: (إِنَّ أَصْحَابَكُمْ قَدْ أُصِيبُوا، وَإِنهُمْ قَدْ سَأَلُوا رَبَّهُمْ فَقَالُوا: رَبَّنَا أَخْبِرْ عَنَّا إِخْوَانَنَا بِمَا رَضِينَا عَنْكَ وَرَضِيتَ عَنَّا). فَأَخْبَرَهُمْ عَنْهُمْ، وَأُصِيبَ يَوْمَئِذٍ فِيهِمْ عُرْوَةُ بْنُ أَسْماءَ بْنِ الصَّلْتِ فَسُمِّيَ بِهِ عُرْوَةُ، وَمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو وَسُمِّيَ بِهِ مُنْذِرًا (٢) (٣). قد تقدم لمسلم ذكر هذه القبائل المدعو عليها.
٣٢٩٧ - (٤٤) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: عَمِّيَ الَّذِي سُمِّيتُ بِهِ لَمْ يَشْهَدْ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ بَدْرًا، قَال: فَشَقَّ عَلَيهِ، فَقَال: أَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ الله ﷺ غِبْتُ عَنْهُ، فَإِنْ أَرَانِيَ الله مَشْهَدًا فِيمَا بَعْدُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ