رَسُولُ اللهِ ﷺ، قال: نَعَمْ، سَمِعْت رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (إنَّ أوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى عَلَيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُل اسْتُشْهِدَ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَتَهُ فَعَرَفَهَا، قَال: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَال: قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ. قَال: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّك قَاتَلْتَ لأَنْ يُقَال: فُلانٌ جَرِيءٌ فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَعَلَّمَهُ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ (١)، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَتَهُ فَعَرَفَهَا، قَال: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَال: تَعَلَّمتُ الْعِلْمَ وَعلَّمْتُهُ، وَقَرأتُ فِيكَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمْتَهُ. قَال: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ لِيُقَال: عَالِمٌ، وَقَرَأتَ الْقُرْآنَ لِيُقَال: هوَ (٢) قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُل وَسَّعَ الله عَلَيهِ (٣) وَأَعْطَاهُ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ كُلِّهِ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَال: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قال: مَا تَرَكْتُ مِنْ سَبِيل تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيهَا إِلا أَنْفَقْتُ فِيهَا لَكَ؟ قَال: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ فَعَلْتَ لِيُقَال هُوَ جَوَادٌ فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ (٤) فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ، فَأُلْقِيَ فِي النَّارِ (٥). لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٣٣٠١ - (٤٨) مسلم. عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (مَا مِنْ غَازِيَةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ الله ﷿ فيصيبُونَ الْغَنِيمَةَ إِلا تَعَجَّلُوا ثُلُثَي أَجْرِهِمْ مِنَ الآخِرَةِ، وَيَيقَى لَهُمُ الثُّلُثُ، وَإِنْ لَمْ يُصِيبُوا غَنِيمَةً تَمَّ لَهُمْ أَجْرُهُمْ) (٦). وفي لفظ آخر: (مَا مِنْ غَازِيَةٍ أَوْ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فَتَغْنَمُ وَتَسْلَمُ