السِّبَاع فَأَكْلُهُ حَرَامٌ) (١). لم يخرج البخاري عن أبي هريرة في هذا شيئًا، ولا ذكر لفظة: "حَرَامٌ".
٣٣٥٣ - (١٠) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاع، وَعَنْ كُلِّ (٢) ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطيرِ (٣) (٤). وفي لفظ آخر: نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السّبَاع، وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطيرِ.
ولم يقل: عَنْ أَكْلِ. ولا أخرج البخاري عن ابن عباس في هذا شيئًا، ولا ذكر الطير.
٣٣٥٤ - (١١) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَمَّرَ عَلَينَا أَبَا عُبَيدَةَ نَتَلَقَّى عِيرًا لِقُرَيشٍ، وَزَوَّدَنَا جِرَابًا مِنْ تَمْرٍ لَمْ يَجِدْ لَنَا غَيرَهُ، فَكَانَ (٥) أبو عُبَيدَةَ يُعْطنَا تَمْرَةً تَمْرَةً، قَال: فَقُفتُ: كَيفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ بِهَا؟ قَال: نَمَصُّهَا كَمَا يَمَصُّ الصَّبِيُّ (٦)، ثُمَّ نَشْرَبُ عَلَيهَا مِنَ الْمَاءِ فَتَكْفِينَا (٧) يَوْمَنَا إِلَى اللَّيلِ، وَكُنَّا نَضْرِبُ بِعِصِيِّنَا الْخَبَطَ ثُمَّ نَبُلهُ بِالْمَاءِ فَنَأكُلُهُ، قَال: فَانْطَلَقْنَا عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ فَرُفِعَ لَنَا عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ كَهَيئَةِ الْكَثِيبِ الضَّخْمِ، فَأَتَينَاهُ فَإِذَا هِيَ دَابَّة تُدْعَى الْعَنْبَرَ (٨)، قَال أَبو عُبَيدَةَ: مَيتَة، ثُمَّ قَال: لا بَلْ نَحْنُ رُسُلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَقَدِ اضْطُرِرْتم فَكُلُوا، قَال: فَأَقَمْنَا عَلَيهِ (٩) شَهْرًا وَنَحْن ثَلاثُ مِائَةٍ حَتى سَمِنَّا، قَال: وَلَقَدْ رَأَيتُنَا نَغْتَرِفُ مِنْ وَقْبِ عَينهِ