كتَابُ الأَشْرِبَةِ والأَطْعِمَةِ
٣٤٤٠ - (١) مسلم. عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، عَنِ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَينِ بْنِ عَلِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَال: أَصَبْتُ شَارِفًا (١) مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي مَغْنَمٍ يوْمَ بَدْرٍ، وَأَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ شَارِفًا أُخْرَى، فَأَنَخْتهُمَا (٢) يَوْمًا عِنْدَ بَابِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَحْمِلَ عَلَيهِمَا إِذْخِرًا لأَبِيعَهُ، وَمَعِي صَائِغٌ مِنْ بَنِي قَينُقَاعَ فَأَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى وَلِيمَةِ فَاطِمَةَ، وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطلِبِ يَشْرَبُ فِي ذَلِكَ الْبَيتِ مَعَهُ قَينَة تُغَنِّيهِ (٣)، فَقَالتْ: أَلا يَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ (٤)، فَثَارَ إِلَيهِمَا (٥) حَمْزَةُ بِالسَّيفِ، فَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا (٦) وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا (٧)، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا، قَال ابنُ جريج: قُلْتُ لابْنِ شِهَابٍ: وَمِنَ السَّنَامِ؟ قَال: قَدْ جَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا فَذَهَبَ بِهَا. قَال ابْنُ شِهَابٍ: قَال عَلِيٌّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: فَنَظَرْتُ إِلَى مَنْظرٍ أَفظَعَنِي، فَأَتَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَعِنْدَهُ زَيدُ بْنُ حَارِثَةَ فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، فَخَرَجَ وَمَعَهُ زَيدٌ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَدَخَلَ عَلَى حَمْزَةَ فَتَغيَّظَ عَلَيهِ، فَرَفَعَ حَمْزَةُ بَصَرَهُ، فَقَال: هَلْ أَنْتُمْ إِلا عَبِيدٌ لآبائِي، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقَهْقِرُ (٨) حَتى خَرَجَ عَنْهُمْ (٩). وفي لفظ آخر: كَانَتْ لِي شَارِفٌ مِنْ نَصيبِي مِنَ الْمَغْنَمِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَعْطَانِي