مِنْ يَوْمِهِمْ جَمِيعًا شُهَدَاءَ. وذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمهَا. [قَال: اصْطبحَ الْخَمْرَ يَوْمَ أُحُدٍ نَاسٌ ثُمَّ قُتِلُوا شُهَدَاءَ] (١) (٢).
٣٤٤٣ - (٤) مسلم. عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيبٍ قَال: سَأَلُوا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْفَضِيخ؟ فَقَال: مَا كَانَتْ لَنَا خَمْرٌ غَيرَ فَضِيخِكُمْ هَذَا الذي تُسَمُّونَهُ الْفَضِيخَ إِنِّي لَقَائِمٌ أَسْقِيهَا أَبَا طَلْحَةَ (٣) وَأَبَا أَيُّوبَ، وَرِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ فِي بَيتنَا، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَال: هَلْ بَلَغَكُمُ الْخَبَرُ؟ فَقُلْنَا: لا. قَال: فَإِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، فَقَال: يَا أَنَسُ أَرِقْ هَذِهِ الْقِلال. قَال: فَمَا رَاجَعُوهَا، وَلا سَأَلُوا عَنْهَا بَعْدَ خَبَرِ الرَّجُلِ (٤).
٣٤٤٤ - (٥) وَعَنْ سُلَيمَانِ التيمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: إِنِّي لَقَائِمٌ عَلَى الْحَيِّ مِنْ عُمُومَتِي أَسْقِيهِمْ مِنْ فَضِيخٍ لَهُمْ وَأَنَا أَصْغَرُهُمْ سِنا، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَال: إنهَا قَدْ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، قَالُوا: اكْفِئْهَا (٥) يَا أَنَسُ، فَكَفَأتُهَا، قَال: قُلْتُ لأَنسٍ: مَا هُوَ؟ قَال: بُسْرٌ وَرُطَبٌ، قَال: فَقَال أبو بَكْرِ بْنُ أَنَسٍ: كَانَت خَمْرَهُمْ يَوْمَئِذٍ. وَأَنَسٌ شَاهِدٌ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ أَنَسٌ بنُ مَلِكٍ (٤).
٣٤٤٥ - (٦) وَعَنْ أَنَسٍ أَيضًا قَال: كُنْتُ أَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ، وَأَبَا دُجَانَةَ، وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ فِي رَهْطٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَدَخَلَ عَلَينَا دَاخِلٌ، فَقَال: حَدَثَ خَبَرٌ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، فَأَكْفَأنَاهَا يَوْمَئِذٍ، وَإِنهَا لَخَلِيطُ الْبُسْرِ وَالتمْرِ (٤).
وزاد في طريق أخرى: وَسُهَيلَ بْنَ بَيضَاءَ. ولم يذكر البخاري: أَبَا أَيوُب، ولا ذكر مُعَاذًا.