٣٥٦٤ - (١٢٥) مسلم (١). عَنْ أَنَسِ أَيضًا قَال: بَعَثَنِي أَبو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ لأَدْعُوَهُ وَقَدْ جَعَلَ طَعَامًا قَال: فَأَقْبَلْتُ وَرَسُولُ الله ﷺ مَعَ الناس، فَنَظرَ إِلَيَّ فَاسْتَحْيَيتُ، فَقُلْتُ: أَجِبْ أَبَا طَلْحَةَ، فَقَال لِلناسِ: (قومُوا). فَقَال أَبو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ الله إنمَا صَنَعْتُ لَكَ شَيئًا. قَال (٢): فَمَسَّهَا رَسُولُ الله ﷺ وَدَعَا فِيهَا بالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَال: (أَدْخِلْ نَفَرًا مِن أصْحَابِي عَشَرَةً). وَقَال: (كُلُوا). وَأخرَجَ لَهُمْ شَيئًا مِنْ بَينِ أَصَابِعِهِ، فَأكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، فَخَرَجُوا، فَقَال: (أَدْخِلْ عَشَرَةً). فَأَكَلُوا حَتى خَرَجُوا، فَمَا زَال يُدْخِلُ عَشَرَةً ويخْرِجُ عَشَرَةً حتى لَمْ يبقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إلا دَخَلَ فَأكَلَ حَتْى شَبِعَ، ثُم هَيَّأَهَا فَإِذَا هِيَ مِثْلُهَا حِينَ أَكَلُوا مِنْهَا (٣). وفي لفظ آخر: ثُم أَخَذَ مَا بَقِي فَجَمَعَهُ ثُمَّ دَعَا فِيهِ بِالْبَرَكَةِ، قَال: فَعَادَ كَمَا كَانَ. فَقَال: (دُونَكُم هَذَا).
٣٥٦٥ - (١٢٦) وَعَنْ أَنَسٍ أَيضًا قَال (٤): أمَرَ أبو طَلْحَةَ أمَّ سلَيمٍ أنْ تصْنع لِلنبِيِّ ﷺ طَعَامًا لِنَفْسِهِ (٥) خَاصَّةً، ثُمَّ أَرْسَلَني إِلَيهِ .. وَسَاقَ الحَدِيثَ. وَقال فِيهِ: فَوَضَعَ النبِي ﷺ يَدَهُ وَسَمَّى عَلَيهِ، ثُمَّ قَال: (ائذنْ لِعَشَرَةٍ). فَأذِنَ لهُمْ فَدَخَلُوا، فَقَال: (كُلُوا وَسَمُّوا الله). فَأكَلوا حتى فَعَلَ ذَلِكَ بِثَمَانِينَ رَجُلًا، ثمَّ أَكَلَ النبِي ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَهْلُ الْبَيتِ، وَتَرَكوا سُؤْرًا (٣) (٦). وفي لفظ آخر: فَقَامَ أبو طَلْحَةَ عَلَى الْبَابِ حَتى أتَى رَسُولُ الله ﷺ، فَقَال لَهُ: يَا رَسولَ الله إِنمَا كَانَ شَيءٌ يَسِيرٌ (٧). قَال: (هَلُمَّهُ، فَإِنَّ الله سَيَجْعَلُ فِيهِ الْبَرَكَةَ).