يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي رَأَيتُ عُطَارِدًا يُقِيمُ (١) فِي السُّوق (٢) حُلَّةً سِيَرَاءَ، فَلَو اشْتَرَيتَهَا فَلَبِسْتَهَا لِوُفُودِ (٣) الْعَرَبِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيكَ؟ وَأَظُنُّهُ قَال وَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمْعَةِ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا مَنْ لا خَلاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ). فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحُلَلٍ سِيَرَاءَ، فَبَعَثَ إِلَى عُمَرَ بِحُلَّةٍ، وَبَعَثَ إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيدٍ بِحُلَّةٍ، وَأَعْطَى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ حُلَّةً، وَقَال شَقِّقْهَا خُمُرًا بَينَ نِسَائِكَ، قَال: فَجَاءَ عُمَرُ بِحُلَّتِهِ يَحْمِلُهَا، فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ بَعَثْتَ إِلَيَّ بِهَذِهِ (٤) وَقَدْ قُلْتَ (٥) بِالأَمْسِ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ! فَقَال: (إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِهَا إِلَيكَ لِتَلْبَسَهَا، وَلَكِنِّي بَعَثْتُ بها (٦) إِلَيكَ لِتُصِيَّبَ بِهَا). وَأَمَّا أُسَامَةُ فَرَاحَ فِي حُلَّتِهِ، فَنَظَرَ إِلَيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَظَرًا عَرَفَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أَنْكَرَ مَا صَنَعَ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ مَا تَنْظُرُ إِلَيَّ فَأَنْتَ بَعَثْتَ بِهَا إِلَيَّ؟ ! فَقَال: (إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِهَا إِلَيكَ لِتَلْبَسَهَا، وَلَكِنِّي بَعَثْتُ بِهَا إِلَيكَ لِتُشَقِّقَهَا خُمُرًا بَينَ نِسَائِكَ). وفي آخر قال: وَجَدَ عُمَرُ حُلَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ تُبَاعُ بِالسُّوقِ (٧)، فَأَخَذَهَا فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ ابْتَعْ هَذِهِ فَتَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ وَالْوَفْدِ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لا خَلاقَ لَهُ). قَال: فَلَبِثَ عُمَرُ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِجُبَّةِ دِيبَاجِ فَأَقْبَلَ بِهَا عُمَرُ حَتَّى أَتَى بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَال (٨): يَا رَسُولَ اللهِ أَقُلْتَ: (إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لا خَلاقَ لَهُ)، أَوْ: (إِنَّمَا (٩) يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لا
Kitab: Al-Jam' bainash Shahihain (Abdul Haqq) · Pengarang: عبد الحق الإشبيلي
Baca Juz 3, halaman 292
Rujukan halaman ini: الجمع بين الصحيحين لعبد الحق، ج 3، ص 292 (SanadKitab #20638, hlm. urut 1624)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.