عَبْدُ اللهِ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ رَجَبٍ، فَكَيفَ بِمَنْ يَصُومُ الأَبَدَ؟ وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الْعَلَمِ فِي الثَّوْبِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ مَنْ لا خَلاق لَهُ). فَخِفْتُ أَنْ يَكُونَ الْعَلَمُ مِنْهُ، وَأَمَّا مِيثَرَةُ الأُرْجُوَانِ فَهَذِهِ مِيثَرَةُ عَبْدِ اللهِ، فَإِذَا هِيَ أُرْجُوَان، فَرَجَعْتُ إِلَى أَسْمَاءَ فَخبَّرْتُهَا، فَقَالتْ: هَذِهِ جُبَّةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْرَجَتْ لِي جُبَّةَ طَيَالِسَةٍ كِسْرَوَانِيَّةٍ لَهَا لِبْنَةُ مِنْ دِيبَاج وَفَرْجَاهَا مَكْفُوفَانِ بِالدِّيبَاج، فَقَالتْ: هَذِهِ كَانت عِنْدَ عَائِشَةَ حَتَّى قُبِضَتْ، فَلَمَّا قُبِضَتْ قَبَضْتُهَا، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَلْبَسُهَا فَنَحْنُ نَغْسِلُهَا لِلْمَرْضَى يُسْتَشْفَى بِهَا (١). لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٣٦١٣ - (٣) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنَ الزُّبَيرِ قَال: أَلا لا تُلْبِسُوا نِسَاءَكُمُ الْحَرِيرَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطابِ يَقُولُ: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (لا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ، فَإِنَّهُ مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ) (٢).
٣٦١٤ - (٤) مسلم. عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النهْدِيِّ قَال: كَتَبَ إِلَينَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ: يَا عُتْبَةُ بْنَ فَرْقَدٍ إِنهُ لَيسَ مِنْ كَدِّكَ، وَلا مِنْ كَدِّ أَبِيكَ، وَلا مِنْ كَدِّ أُمِّكَ، فَأَشْبِع الْمُسْلِمِينَ فِي رِحَالِهِمْ مِمَّا تَشْبَعُ مِنْهُ فِي رَحْلِكَ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَعُّمَ وَزِيَّ أَهْلِ الشِّرْكِ وَلَبُوسَ (٣) الْحَرِيرَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ لَبوسِ الْحَرِيرِ، قَال: (إِلا هَكَذَا). وَرَفَعَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِصْبَعَيهِ -وَرَفَعَ زُهَيرُ إِصْبَعَيهِ- الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةَ وَضَمَّهُمَا (٤).