الدُّنْيَا، فَتَخْطَفُ الْجِنُّ السَّمْعَ فَيَقْذِفُونَ (١) إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ، وَيُرْمَوْنَ، فَمَا جَاءُوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ حَقٌّ، وَلَكنَّهُمْ يَقْرِفُونَ فِيهِ وَيَزِيدُونَ) (٢). وفي رِوَاية: "وَلَكِنَّهُمْ يَرْقُونَ فِيهِ وَيَزِيدُونَ". وزاد في أخرى: (وَقَال اللهُ ﷿ ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَال رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾) (٣).
أول الحديث لم يخرجه البخاري إلى قوله: ولا لِحَيَاتِهِ.
٣٨٩٣ - (٧) وذَكَرَ فِي تَفْسِير سورة الحجر عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَال: (إِذَا قُضِيَ الأَمْرُ فِي السَّمَاءِ ضَرَبَتِ الْمَلائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ كَأَنهُ سِلْسِلَة عَلَى صَفْوَانٍ -قَال عَلِيٌّ وَقَال غَيرُهُ (٤): صَفْوَانٍ- يَنْفُذُهُمْ ذَلِكَ وَإِذَا ﴿فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَال رَبُّكُمْ قَالُوا﴾ [لِلَّذِي قَال] (٥) ﴿الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾، فَيَسْمَعُهَا مُسْتَرِقُو (٦) السَّمْع (٧) وَمُسْتَرِقُو السَّمْع هَكَذَا وَاحِدٌ فَوْقَ آخَرَ -وَصَفَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ فَفَرَّجَ بَينَ أَصَابِعِهِ الْيُمْنَى نَصَبَهَا بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ- فَرُبَّمَا أَدْرَكَ الشِّهَابُ الْمُسْتَمِعَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ بِهَا إِلَى صَاحِبِهِ فَيُحْرِقَهُ، وَرُبَّمَا لَمْ يُدْرِكْهُ حَتَّى يَرْمِيَ بِهَا إِلَى الَّذِي يَلِيهِ إِلَى الَّذِي هُوَ (٨) أَسْفَلَ حَتَّى يُلْقُوهَا إِلَى الأَرْضِ -وَرُبَّمَا قَال سُفْيَانُ: حَتَّى (٩) تَنْتَهِيَ إِلَى الأَرْضِ- فَتُلْقَى عَلَى فَمِ السَّاحِرِ فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ فَيُصَدَّقُ، فَيَقُولُونَ: