وَقِيلَ: هُمَا اللَّذَانِ يَلْتَمِعَانِ الْبَصَرَ وَيَطْرَحَانِ أَوْلادَ النِّسَاءِ (١).
٣٩٠١ - (٦) وَعَنْهُ قَال: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَوْمًا عِنْدَ هَدْمٍ لَهُ فَرَأَى وَبِيصَ جَانٌّ، فَقَال: اتبِعُوا هَذَا الْجَانَّ فَاقْتُلُوهُ. قَال أَبُو لُبَابَةَ (٢) الأَنْصَارِيُّ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ إلا الأَبْتَرَ وَذَا الطُّفْيَتَينِ، فَإِنَّهُمَا (٣) اللَّذَانِ (٤) يَخْطِفَانِ الْبَصَرَ وَيَتْبَعَانِ مَا فِي بُطُونِ النِّسَاءِ (١). في بعض طرق البخاري: عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيكَةَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْتُلُ الْحَيَّاتِ ثُمَّ نَهَى، قَال: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ هَدَمَ حَائِطًا لَهُ فَوَجَدَ فِيهِ سِلْخَ حَيَّةٍ، فَقَال: (انْظرُوا أَينَ هُوَ؟ ). فَنَظرُوا فَقَال: (اقْتُلُوهُ). فَكُنْتُ أَقْتُلُهَا لِذَلِكَ، فَلَقِيتُ أَبَا لُبَابَةَ (٢) فَأَخْبَرَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: (لا تَقتلُوا الْجِنَّانَ إلا كُلَّ أَبْتَرَ ذِي طُفْيَتَينِ (٥) فَإِنَّهُ يُسْقِطُ الْوَلَدَ وَيُذْهِبُ الْبَصَرَ فَاقْتُلُوهُ). زاد في طريق أخرى: فَأَمْسَكَ عَنْهَا، يعْنِي ابْن عُمَر. ذكر الحديثين في كتاب "بدء الخلق"، وذكرَ في "المغازي": أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ (٢) كَانَ بَدْرِيًّا.
٣٩٠٢ - (٧) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَارٍ وَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيهِ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ فَنَحْنُ نَأْخُذُهَا مِنْ فِيهِ رَطْبَةً إِذْ خَرَجت عَلَينَا حَيَّةٌ فَقَال: (اقْتُلُوهَا). فَابْتَدَرْنَاهَا لِنَقْتُلَهَا فَسَبَقَتْنَا فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (وَقَاهَا اللهُ شَرَّكُمْ كَمَا وَقَاكُمْ شَرهَا) (٦). وقَال البخاري: "فِي غَارٍ بِمِنًى".