الْمُهَاجِرِينَ، فَاشْتَكَى فَمَرَّضْنَاهُ حَتى تُوُفِّيَ، ثُمَّ جَعَلْنَاهُ فِي أَثْوَابِهِ (١)، فَدَخَلَ عَلَينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيكَ أَبَا السَّائِبِ فَشهَادَتِي عَلَيكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ، فَقَال لِي: (وَمَا يُدْرِيكِ؟ ). قُلْتُ: لا أَدْرِي وَاللَّهِ، فَقَال رَسُولَ الله ﷺ: (أَمَّا هُوَ (٢) فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ، إِنِّي لأَرْجُو لَهُ الْخَيرَ مِنَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَا يُفْعَلُ بِهِ وَلا بِكُمْ). قَالتْ أُمُّ الْعَلاءِ: فَوَاللَّهِ لا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ. قَالتْ: وَأُرِيتُ لِعُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونَ فِي النَّوْمِ عَينًا تَجْرِي، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَال: (ذَاكِ (٣) عَمَلُهُ يَجْرِي لَهُ) (٤).
وفِي لَفْظٍ آخر: (أَمَّا عُثْمَانُ فَقَد جَاءَهُ وَاللَّهِ الْيَقِينُ، وَإِنِّي لأَرْجُو لَهُ الْخَيرَ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي (٥) وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَا يُفْعَلُ بِهِ). قَالتْ: فَوَاللَّهِ لا أُزَكِّي بَعْدَهُ أَحَدًا أَبَدًا، وَأحْزَنَنِي ذَلِكَ، قَالتْ: فَنِمْتُ فَأُرِيتُ لِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونَ (٦) عَينًا تَجْرِي .. الحديث. خرَّجه في كتاب "الشهادات" في باب "القرعة في المشكلات". وفي بعض طرقه: (وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ). فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ يُكْرمهُ الله؟ وفيه: (وَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللَّه مَاذَا يُفْعَلُ بِي). ولم يخرج مسلم عن أم العلاء في كتابه شيئًا.
٣٩٧٥ - (٣٦) وخرَّج البخاري أَيضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (مَنْ تَحَلَّمَ بِحُلْمٍ (٧) لَمْ يَرَهُ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَينَ شَعِيرَتَينِ وَلَنْ يَفْعَلَ، وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ أَوْ يَفِرُّونَ مِنْهُ صُبَّ فِي أُذُنَيهِ الآنُكُ (٨).