صَلْتًا) (١). وذَكَر الحَدِيث، خرَّجه في "غَزْوَة ذَاتِ الرِّقَاع" قال فيه: تَخَافُنِي؟ قَال: (لا). قَال: فَمَنْ (٢) يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَال: اللَّهُ. فَتَهَدَّدَهُ (٣) أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ، وَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَينِ ثُمَّ تَأَخَّرُوا، وَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الأُخْرَى رَكْعَتَينِ، فَكَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ (٤)، وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَانِ. وذَكَرَ اسْمَ الرَّجُلِ: غَوْرَثُ بْنُ الْحَارِثِ. وقال: قَاتَلَ (٥) فِيهَا مُحَارِبَ خَصَفَةَ (٦).
٤٠٠٦ - (٢٩) مسلم. عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (إِنَّ مَثَلَ مَا بَعَثَنِيَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ غَيثٍ أَصَابَ أَرْضًا فَكَانَتْ مِنْهَا طَائِفَةٌ طَيِّبَةٌ قَبِلَتِ الْمَاءَ فَأَنْبَتَتِ الْكَلأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ، وَكَانَتْ مِنْهَا أَجَادِبُ (٧) أَمْسَكَتِ الْمَاءَ فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا النَّاسَ فَشَرِبُوا مِنْهَا وَسَقَوْا وَرَعَوْا، وَأَصَابَ طَائِفَةً مِنْهَا (٨) أُخْرَى إِنِّمَا هِيَ قِيعَانٌ (٩) لا تُمْسِكُ مَاءً وَلا تُنْبِت كَلأ، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ اللَّهِ وَنَفَعَهُ بِمَا (١٠) بَعَثَنِيَ اللَّهُ بِهِ فَعَلِمَ وَعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ) (١١). وقال البخاري: "وَزَرَعُوا" بَدَل: "وَرَعَوْا". وقال: قَاعٌ يَعْلُوهُ المَاءُ، والْمُصطَف (١٢): الْمُسْتَوى