٤٠١٢ - (٣٥) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (مَثَلِي وَمَثَلُ الأَنْبِيَاءِ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى دَارًا فَأَتَمَّهَا وَأَكْمَلَهَا إِلا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ، فَجَعَلَ الناسُ يَدْخُلُونَهَا وَيَتَعَجَّبُونَ مِنْهَا وَيَقُولُونَ: لَوْلا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ! قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَأَنَا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ جِئْتُ فَخَتَمْتُ الأَنْبِيَاءَ) (١). وقال في لفظ آخر: "أَحْسَنَهَا" بَدَلَ "أَتَمَّهَا". لم يقل البخاري في حديث جابر: "فَأَنَا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ" إلى آخره.
٤٠١٣ - (٣٦) وخرَّج البخاري عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَال: جَاءَتْ مَلائكَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ نَائِمٌ فَقَال بَعْضُهُمْ: هُوَ نَائِمٌ، وَقَال بَعْضُهُمْ: الْعَينُ نَائِمَةٌ وَالْقَلْبُ يَقْظَانُ (٢)، فَقَالُوا: إِنَّ لِصَاحِبِكُمْ هَذَا مَثَلًا فَاضْرِبُوا لَهُ مَثَلًا. [فَقَال بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ. وَقَال بَعْضُهُمْ (٣): إِنَّ الْعَينَ نَائِمَةٌ وَالْقَلْبَ يَقْظَانُ] (٤). فَقَالُوا: مَثَلُهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى دَارًا وَجَعَلَ فِيهَا مَأْدُبَةً وَبَعَثَ دَاعِيًا، فَمَنْ أَجَابَ الدَّاعِيَ دَخَلَ الدَّارَ وَأَكَلَ مِنَ الْمَأْدُبَةِ، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّاعِيَ لَمْ يَدْخُلِ الدَّارَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الْمَأْدُبَةِ. فَقَالُوا: أَوِّلُوهَا لَهُ يَفْقَهْهَا (٥)، قَال بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ. وَقَال بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْعَينَ نَائِمَةٌ وَالْقَلْبَ يَقْظَانُ. فَقَالُوا: فَالدَّارُ: الْجَنَّةُ، وَالدَّاعِي: مُحَمَّدٌ ﷺ، فَمَنْ أَطَاعَ مُحَمَّدًا فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ عَصَى مُحَمَّدًا فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، وَمُحَمَّدٌ فَرْقٌ بَينَ النَّاسِ (٦). لم يخرج مسلم هذا الحديث.