(مَا رَأَينَا مِنْ شَيء). وفي بعضها: عَنْ أَنَسٍ أَيضًا أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَزِعُوا مَرَّةً، فَرَكِبَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَسًا لأَبِي طَلْحَةَ كَانَ يَقْطِفُ، أَوْ كَانَ فِيهِ قِطَافٌ، فَلَمَّا رجَعَ قَال: (وَجَدْنَا فَرَسَكُمْ هَذَا بَحْرًا). فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ لا يُجَارَى (١). وفِي لَفْظٍ آخر: فَزِعَ النَّاسُ فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَسًا لأَبِى طَلْحَةَ بَطيئًا ثُمَّ خَرَجَ يَرْكُضُ وَحْدَهُ، فَرَكِبَ النَّاسُ يَرْكُضُونَ خَلْفَهُ، فَقَال: (لَمْ (٢) تُرَاعُوا إِنَّهُ لَبَحْرٌ). فَمَا سُبِقَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ.
٤٠٤١ - (٦٤) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيرِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ كَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ فِي رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ، فَيَعْرِضُ عَلَيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْقُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدَ بِالْخَيرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ (٣). وقال البخاري في بعض طرقه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدُ بِالْخَيرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ. ذكره في أول كتابه.
٤٠٤٢ - (٦٥) وذكره في "فضائل القرآن" مِن حَدِيث أَبِي هُرَيرَةَ قَال: كَانَ يَعْرِضُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الْقُرْآنَ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً، فَعَرَضَ عَلَيهِ مَرَّتَينِ فِي الْعَامِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، وَكَانَ يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ عَامٍ عَشْرًا، فَاعْتَكَفَ عِشْرِينَ فِي