فَوَاللهِ إِنَّ مُحَمَّدًا لَيُعْطِي عَطَاءً ما يَخَافُ الفَقْرَ. قَال أَنَسٌ: إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيُسْلِمُ مَا يُرِيدُ إِلا الدُّنْيَا، فَمَا يُسْلِمُ حَتَّى يَكُونَ الإِسْلامُ أَحَبَّ إِلَيهِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيهَا (١). وقد تقدم أن البخاري لم يخرج هذا الحديث.
٤٠٥٠ - (٧٣) مسلم عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَال: غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ الْفَتْحِ (٢) فَتْحِ مَكَّةَ، ثُمَّ خرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمسلمينَ فَاقْتَتَلُوا بِحُنينٍ، فَنَصَرَ اللَّهُ دِينَهُ وَالْمسلمينَ، وَأَعْطى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ مِائَةً مِنَ النَّعَمِ، ثُمَّ مِائَةً (٣)، ثُمَّ مِائَةً. قَال ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ صَفْوَانَ قَال: وَاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا أَعْطَانِي، وَإِنَّهُ لأَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيَّ، فَمَا بَرِحَ يُعْطينِي حَتى إِنَّهُ لأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ (٤). ولا أخرج البخاري أَيضًا هذا الحديث. ولا أخرج عن صفوان بن أمية في كتابه شيئًا.
٤٠٥١ - (٧٤) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (لَوْ قَدْ جَاءَنَا مَالُ الْبَحْرَينِ (٥) لَقَدْ أَعْطَيتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا). وَقَال بِيَدَيهِ جَمِيعًا فَقُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ مَالُ الْبَحْرَينِ، فَقَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْر بَعْدَهُ فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى مَنْ كَانَتْ لَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ عِدَةٌ أَوْ دَينٌ فَلْيَأْتِ، فَقُمْتُ فَقُلْتُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: (لَوْ قَدْ (٦) جَاءَنَا مَالُ الْبَحْرَينِ أَعْطَيتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا). فَحَثَى أَبُو بَكْرٍ مَرَّةً ثُمَّ قَال لِي: عُدَّهَا فَعَدَدْتُهَا فَإِذَا هِيَ