عَنْ أَشْيَاءَ كَرِهَهَا، فَلَمَّا أُكْثِرَ عَلَيهِ غَضِبَ، ثُمَّ قَال لِلناسِ: (سَلُونِي عَمَّ شِئْتُمْ). فَقَال رَجُلٌ: مَنْ أَبِي؟ قَال: (أَبُوكَ حُذَافَةُ). فَقَامَ آخَرُ فَقَال: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَال: (أَبُوكَ سَالِمٌ مَوْلَى شَيبَةَ). فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ مَا في وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْغَضَبِ قَال: يَا رَسُولَ اللهِ إِنا نَتُوبُ إِلَى اللهِ (١). وفِي رِوَايَة: "مَوْلَى أَبِي شَيبَةَ".
٤١٤٤ - (١٦٧) وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: مَرَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِقَوْمٍ عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ، فَقَال: (مَا يَصْنَعُ هَؤُلاءِ؟ ). فَقَالُوا: يُلَقِّحُونَهُ يَجْعَلُونَ الذكَرَ في الأُنْثَى فَتَلْقَحُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (مَا أَظُنُّ يُغْنِي ذَلِكَ شَيئًا). قَال: فَأُخْبِرُوا بِذَلِكَ فتَرَكُوهُ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذَلِكَ فَقَال: (إِنْ كَانَ يَنْفَعُهُمْ ذَلِكَ فَلْيَصْنَعُوهُ، فَإِنِّي إِنمَا ظَنَنْتُ ظَنًّا فَلا تُؤاخِذُونِي (٢) بالظَّنِّ، وَلَكِنْ إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنِ اللهِ سُبْحَانَهُ فَخُذُوا بِهِ، فَإِنِّي لَنْ أَكْذِبَ عَلَى اللهِ) (٣).
٤١٤٥ - (١٦٨) وفِي لَفْظٍ آخر في هذا الحديث عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنِ أَبِي النَّجَاشِيِّ مِنْ رِوَايَةِ رَافِع بْنِ خَدِيجٍ قَال: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يَأبُرُونَ النَّخْلَ يَقُولُ: يُلَقِّحُونَ (٤) النَّخلَ (٥)، فَقَال: (مَا تَصْنَعُونَ؟ ). قَالُوا (٦): كُنا نَصْنَعُهُ. قَال: (لَعَلَّكُمْ لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا كَانَ خَيرًا). قَال: فَتَرَكُوهُ فَنَقَصَتْ أَوْ فَنَفَضَتْ (٧)، قَال: فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَال: (إِنَّمَا أَنَا بَشرٌ، إِذَا أَمَرْتُكُمْ