قِصَّةُ مُوسَى والخَضِرِ صَلَّى الله عَلَيهمَا وَسَلَّمَ
٤١٧٦ - (١) مسلم. عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ قَال: قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَوْفًا الْبِكَالِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى صَاحِبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَيسَ هُوَ مُوسَى صَاحِبَ الْخَضِرِ، فَقَال: كَذَبَ عَدُوُّ اللهِ، سَمِعْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (قَامَ مُوسَى خَطِيبًا في بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَسُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فَقَال: أَنَا أَعْلَمُ. قَال: فَعَتَبَ اللهُ عَلَيهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيهِ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيهِ أَنَّ عَبْدًا مِنْ عِبَادِي بِمَجْمَع الْبَحْرَينِ (١) هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ، قَال مُوسَى: أَي رَبِّ كَيفَ لِي بِهِ؟ فَقِيلَ لَهُ: احْمِلْ حُوتًا في مِكْتَلٍ (٢) فَحَيثُ تَفْقِدُ الْحُوتَ فَهُوَ ثَمَّه، فَانْطلَقَ وَانْطَلَقَ مَعَهُ فَتَاهُ وَهُوَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ، فَحَمَلَ مُوسَى حُوتًا في مِكْتَلٍ وَانْطلَقَ هُوَ وَفَتَاهُ يَمْشِيَانِ حَتى أَتَيَا الصَّخْرَةَ، فَرَقَدَ مُوسَى وَفَتَاهُ، فَاضْطَرَبَ الْحُوتُ في الْمِكْتَلِ حَتى خَرَجَ مِنَ الْمِكتلِ فَسَقَطَ في الْبَحْرِ، قَال: وَأَمْسَكَ اللهُ عَنْهُ جِريةَ الْمَاءِ حَتَّى كَانَ مِثْلَ الطَّاقِ (٣)، فَكَانَ لِلْحُوتِ سَرَبًا، وَكَانَ لِمُوسَى وَفَتَاهُ عَجَبًا، فَانْطَلَقَا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمَا وَلَيلَتِهِمَا، وَنَسِيَ صَاحِبُ مُوسَى أَنْ يُخْبِرَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ مُوسَى (٤) ﴿قَال لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ (٥)، قَال: وَلَمْ يَنْصَبْ حَتَّى جَاوَزَ الْمَكَانَ الَّذِي أُمِرَ بِهِ ﴿قَال أَرَأَيتَ إِذْ أَوَينَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ