الْمَسْجِدِ خَوْخَةٌ إِلا خَوْخَةَ (١) أَبي بَكْرٍ) (٢). في بعض طرق البخاري: (لَوْ كُنْتُ مُتخِذًا غَيرَ رَبِّي لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الإِسْلامِ وَمَوَدَّتُهُ). وَفِيَ طَريقٍ أُخْرَى: "إِلا خُلَّةَ الإِسْلامِ". وفيه وذكر كلام أبي بكر قال: فَعَجِبْنَا لَهُ، وَقَال النَّاسُ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّيخ يُخْبِرُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ عَبْدٍ خيَّرَهُ اللهُ بَينَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَبَينَ مَا عِنْدَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: فَدَينَاكَ بِآبائِنَا وَأُمَّهاتِنَا. [وخرَّجه في باب "هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة"، وخرَّجه باب "الخوخة في المسجد" من كتاب "الصلاة" قال فيه: فَقُلْتُ في نَفْسِي مَا يُبْكِي هَذَا] (٣) الشَّيخَ أَنْ يَكُونَ اللهُ خَيَّرَ عَبْدًا بَينَ الدُّنْيَا وَبَينَ مَا عِنْدَهُ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللهِ. وفيه: فَقَال: (يَا أَبَا بَكْرٍ، لا تَبْكِ إِنَّ مِنْ أَمَنِّ النَّاسِ عَلَيَّ، صُحْبَتِهِ [وَمَالِهِ أبو بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتخِذًا مِنْ أُمَّتِي خَلِيلًا لَّاتخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ] (٤)، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الإِسْلامِ وَمَوَدَّتُهُ، لا يَبْقَيَنَّ في الْمَسْجِدِ بَابٌ إِلا سُدَّ إِلا بَابُ أَبِي بَكْرٍ).
٤١٨٢ - (٣) وخرَّج مِنْ حَدِيثِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في مَرَضِهِ الذِي مَاتَ فِيهِ عَاصِبًا رَأْسَهُ بِخِرْقَةٍ، فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيهِ، ثُمَّ قَال: (إِنهُ لَيسَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَمَنَّ (٥) عَلَيَّ في نَفْسِهِ وَمَالِهِ مِنْ أَبِي بكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ، وَلَوْ كُنْتُ متَّخِذًا مِنَ النَّاسِ خَلِيلًا لَّاتخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنْ خلة الإِسْلامِ أَفْضَلُ، سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ في هَذَا الْمَسْجِدِ