وهما ممن شهد بدرًا.
٤١٩٥ - (١٦) وذكر البخاري: عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ خُطبةَ عُمَرَ الأخِيرَةَ (١) حِينَ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَذَلِكَ الْغَدَ مِنْ يَوْمِ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَتَشَهَّدَ وَأَبُو بَكْرٍ صَامِتٌ لا يَتَكَلَّمُ، قَال: كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى يَدْبُرَنَا (٢)، يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ آخِرَهُمْ، فَإِنْ يَكُنْ مُحَمَّدٌ ﷺ قَدْ مَاتَ فَإِنَّ اللهَ ﷿ قَدْ جَعَلَ بَينَ أَظْهُرِكُمْ نُورًا تَهْتَدُونَ بِهِ هَدَى اللهُ مُحَمَّدًا، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثَانِيَ اثْنَينِ، وَإِنَّهُ أَوْلَى الْمُسْلِمِينَ بِأُمُورِكُمْ، فَقُومُوا فَبَايِعُوهُ (٣)، فَكَانَتْ (٤) طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَدْ بَايَعُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَكَانَتْ بَيعَةُ الْعَامَّةِ عَلَى الْمِنْبَرِ (٥).
٤١٩٦ - (١٧) وَعَنْهُ قَال: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ لأَبِي بَكْرٍ يَوْمَئِذٍ: اصْعَدِ الْمِنْبَرَ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَبَايَعَهُ النَّاسُ عَامَّةً (٦). وَفِي طَرِيقٍ أُخْرَى لهذه الخطبة: أَمَّا بَعْدُ فَاخْتَارَ اللهُ لِرَسُولِهِ ﷺ الَّذِي عِنْدَهُ عَلَى الَّذِي عِنْدَكُمْ، وَهَذَا الْكِتَابُ الَّذِي هَدَى اللهُ بِهِ رَسُولَكُمْ فَخُذُوا بِهِ تَهْتَدُوا، لِمَا هَدَى اللهُ بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ. ذكر هذا في كتاب "الاعتصام"، وذكر فيها: أَنَّهُ تَشَهَّدَ قَبْلَ أَبِي بَكْرٍ.
٤١٩٧ - (١٨) وَعَنْ عَائِشَةَ فِي هَذِه القِصَّة قَالتْ: مَا كَانَتْ (٧) مِنْ خُطبَتِهِمَا مِنْ (٨) خُطْبَةٍ إِلا نَفَعَ اللهُ بِهَا، لَقَدْ خَوَّفَ عُمَرُ النَّاسَ وَإِنَّ فِيهِمْ لَنِفَاقًا فَرَدَّهُمُ