جَزَعِي فَهُوَ مِنْ أَجْلِكَ وَأَجْلِ أَصْحَابِكَ، وَاللهِ لَوْ أَنَّ لِي طِلاعَ الأَرْضِ ذَهَبًا (١) (٢) لافْتَدَيتُ بِهِ مِنْ عَذَابِ اللهِ قَبْلَ أَنْ أَرَاهُ (٣).
٤٢٢٢ - (٤٣) وفي باب "إسلام عمر"، عَنْ زَيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَال: بَينَمَا هُوَ فِي الدَّارِ خَائِفًا إِذْ جَاءَهُ الْعَاصِي بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ أَبُو عَمْرٍو عَلَيهِ حُلَّةُ حِبَرَةٍ (٤) وَقَمِيصٌ مَكْفُوفٌ بِحَرِيرٍ، وَهُوَ مِنْ بَنِي سَهْمٍ، وَهُمْ حُلَفَاؤُنَا (٥) فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَال لَهُ (٦): مَا بَالُكَ؟ قَال (٧): زَعَمَ قَوْمُكَ أَنَّهُمْ سَيَقْتُلُونَنِي (٨) إِنْ أَسْلَمْتُ. قَال: لا سَبِيلَ إِلَيكَ، بَعْدَ (٩) أَنْ قَالهَا أَمِنْتُ (١٠)، فَخَرَجَ الْعَاصِي فَلَقِيَ النَّاسَ قَدْ سَال بِهِمُ الْوَادِي، فَقَال: أَينَ تُرِيدُونَ؟ فَقَالُوا: نُرِيدُ هَذَا ابْنَ الْخَطابِ الَّذِي قَدْ أَيضًا. قَال: لا سَبِيلَ إِلَيهِ، فَكَرَّ النَّاسُ (١١) (١٢).
٤٢٢٣ - (٤٤) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَيضًا قَال: لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ اجْتَمَعَ النَّاسُ عِنْدَ دَارِهِ، وَقَالُوا: صَبَا عُمَرُ، وَأَنَا غُلامٌ فَوْقَ ظَهْرِ بَيتِي، قَال: فَجَاءَ رَجُلٌ عَلَيهِ قَبَاءٌ مِنْ دِيبَاجٍ فَقَال: فَصَبَا (١٣) عُمَرُ فَمَا ذَاكَ! فَأَنَا لَهُ جَازٌ (١٤). قَال: فَرَأَيتُ النَّاسَ تَصَدَّعُوا عَنْهُ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا (١٥): الْعَاصِي بْنُ وَائِلٍ (١٦).