فَدَخَلَ فَجَلَسَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْقُفِّ عَلَى يَسَارِهِ، وَدَلَّى رِجْلَيهِ فِي الْبِئْرِ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ فَقُلْتُ: إِنْ يُرِدِ اللهُ بِفُلانٍ خَيرًا يَعْنِي أَخَاهُ يَأْتِ بِهِ، فَجَاءَ إنْسَانٌ فَحَرَّكَ الْبَابَ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَال: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ. فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ، قَال: وَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ (١)، فَقَال: (ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ مَعَ بَلْوَى تُصِيبُهُ). فَجِئْتُ فَقُلْتُ: ادْخُلْ ويُبَشِّرُكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْجَنَّةِ مَعَ بَلْوَى تُصِيبُكَ، قَال: فَدَخَلَ فَوَجَدَ الْقُفَّ قَدْ مُلِئَ فَجَلَسَ وجَاهَهُمْ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ. قَال سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: فَأَوَّلْتُهَا قُبُورَهُمْ (٢). زاد (٣) في طريق أخرى: اجْتَمَعَتْ هَهُنَا وانْفَرَدَ عُثْمَانُ. [أخرجه البخاري في كتاب "الفتن" قال: فَتَحَوَّلَ حَتَّى جَاءَ مُقَابِلَهُمْ عَلَى شَفَةِ الْبِئْرِ فَكَشَفَ عَنْ سَاقَيهِ ثُمَّ دَلاهُمَا (٤) فِي الْبئْرِ. هكذا (٥) قال فِي عمر أَيضًا: كَشَفَ عَنْ سَاقَيهِ وَدَلاهُمَا فِي الْبئْرِ. وَفِي أُخْرَى: فَسَكَتَ هنيةً ثُمَّ قَال: "ائذَنْ لَهُ" يَعْنِي عُثْمَان. وَفِي أُخْرَى: عَنْ أَبِي مُوسَى قَال: لأَكُونَنَّ الْيَوْمَ بَوَّابَ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَأْمُرْنِي. وفي بعضها: أَنَّ أَبَا بَكرٍ حَمِدَ الله لَمَّا بُشِّرَ بِالجَنَّةِ، وكَذلكَ عُمَر، وكَذَلكَ عُثمَان] (٦).
٤٢٣٢ - (٩) البخاري. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِلكٍ قَال: صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ أُحُدًا وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فَرَجَفَ، فَقَال: (اسْكُنْ أُحُدُ -أَظُنّهُ ضَرَبَهُ (٧) بِرِجْلِهِ-