أَلَيسَ فِيكم أَوْ مِنْكُم صَاحِبُ السِّرِّ الذي لا يَعلَمُهُ غَيرُهُ؟ يَعْنِي حُذَيفَةَ، قَال: قُلْتُ: بَلَى. قَال: أَلَيسَ فِيكُم أَوْ مِنْكُمِ الذي أَجَارَهُ الله عَلَى لِسَانِ نَبِيِّه؟ يَعنِي (١) مِنَ الشَّيطَانِ يَعنِي عَمَّارًا، قُلْتُ: بَلَى. قَال: أَلَيسَ فِيكُم أَوْ مِنْكُم صَاحبُ السِّوَاكِ أَو السِّوَاد (٢)؟ قَال: بَلَى. قَال: كَيفَ كَانَ عَبْدُ اللهِ يَقْرَأُ ﴿وَاللَّيلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ (٣)؟ قُلْتُ: وَالذكَرِ وَالأُنْثَى، قَال: مَا زَال بِي هؤُلاءِ حَتى كَادُوا يَسْتَنْزِلُونَنِي عَنْ شَيءٍ سَمِعتُهُ مِنْ النبِيّ ﷺ (٤). وفي طريق أخرى: صَاحِبُ النعلَينِ وَالوسَادَةِ والْمَطْهرَةِ، وفي آخر: صَاحِبُ السِّوَاكِ وَالْوسَادَةِ.
٤٣٦٤ - (٢) وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَلِكٍ قَال: أُصِيبَ حَارِثَةُ يَوْمَ بدرٍ وَهُوَ غُلامٌ، فَجَاءَتْ أُمُّهُ إِلَى النبِيِّ ﷺ فَقَالتْ (٥): يَا رَسُولَ الله قَدْ عَرَفْتَ مَنْزِلَةَ حَارِثَةَ مِنِّي، فَإِنْ يَكُ فِي الْجَنةِ أَصبر وَأَحتَسِبْ، وَإِنْ تَكُنِ الأُخْرَى تَرَى مَا أَصنَعُ، فَقَال: (وَيحَكِ أَوَهبِلتِ (٦)، أَوَ جَنَّةٌ وَاحِدَة هِيَ إِنها (٧) جِنَان كَثِيرَة، وَإِنهُ لَفِي (٨) جَنةِ الْفردوْسِ) (٩).
ذِكْرُ أَبِي ذَرِّ جُنْدُبِ بْنِ جُنَادة
٤٣٦٥ - (١) مسلم. عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الصَّامِتِ قَال: قَال إبو ذَر: خَرَجْنَا مِنْ (١٠) قَوْمِنَا غِفَارٍ وَكَانُوا يُحِلُّونَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَأَخِي أُنَيس