(مَا جِئْتُكَ حَتى تَرَكْنَاها (١) كَأَنها جَمَل أَجْرَبُ، فَبَرَّكَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى خَيلِ أَحمَسَ وَرِجَالها خَمسَ مَرَّاتٍ (٢). وفِي رِوَايَة: أبو أَرطَاةَ حُصَينُ (٣) بْنُ رَبِيعَةَ. وقال البخاري: فَضَرَبَ بِيَدِهِ (٤) عَلَى صَدرِي حَتى رَأَيتُ أَثَرَ يَدِهِ فِي (٥) صَدرِي وَقَال: (اللهُمَّ ثبَتْهُ وَاجْعَلْهُ هادِيًا مَهْديًّا). قَال (٦): فَمَا وَقعتُ عَنْ فَرَسٍ بَعْدُ. قَال: وَلَمَّا قَدِمَ جَرِير الْيَمَنَ كَانَ بِها رَجُل يَسْتَقْسِمُ بِالأَزْلامِ، فَقِيلَ لَهُ إِنَّ رَسُولَ رَسولِ الله ﷺ ها هُنَا فَإِنْ قَدَرَ عَلَيكَ ضَرَبَ عُنُقَكَ، قَال: فَبَينَمَا هُوَ يَضْرِبُ بِها إِذْ وَقَفَ عَلَيهِ جَرِير فَقَال: لَتَكْسِرَنها وَلَتَشْهدَنَّ أَنْ لا إِلَه إِلا الله أَوْ لأَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ، قَال: فَكَسَرَها وَشَهِدَ، ثُمَّ بَعَثَ جَرِير رَجُلًا مِنْ أَحمَسَ يُكْنَى أَبَا أرطَاةَ .. فذكر (٧) الحديث. وقال في طريق أخرى: عِنْدَ ذِكْرِ أَحمَسَ: وَكَانُوا أَصحَابَ خَيلٍ. وقال: فَضَرَبَ فِي صَدرِي حَتى رَأَيتُ أَثَرَ أَصَابِعِهِ فِي صَدرِي. ذكر الحديثين في "المغازي". وَفِي طريقٍ أخْرَى: فَخَرَجْتُ فِي خَمسِينَ مِنْ أَحمَسَ مِنْ قَوْمِي. وَرُبَّمَا قَال لسُفْيَانُ: فِي عُصبَةٍ مِنْ قَوْمِي. ذكره في "الأدعية".
٤٣٧٠ - (٤) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى الْخَلاءَ فَوَضَعتُ لَهُ وَضُوءًا، فَلَمَّا خَرَجَ قَال: (مَنْ وَضَعَ هذَا؟ ). قُلْتُ: ابْنُ عَبَّاسٍ. قَال: (اللهُمَّ فَقِّهْهُ). وفِي رِوَايَة: قَالُوا. وقال البخاري: (اللهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّين) (٨).