فَخَرَّ، قَال: وَبَقِيتُ مُتَعَلِّقًا بِالْحَلْقَةِ حَتى أَصبَحتُ. قَال: فَأَتَيتُ النبِي ﷺ فَقَصَصتُها عَلَيهِ فَقَال: (أَمَّا الطرُقُ التِي (١) رَأَيتَ عَنْ يَسَارِكَ فَهِيَ طُرُقُ أَصحَابِ الشِّمَالِ، وَأَمَّا (٢) الطرُقُ (٣) الثِي رَأَيتَ عَنْ يَمينِكَ فَهِيَ طُرُقُ أَصحَابِ الْيَمِينِ، وَأَمَّا الْجَبَلُ فَهُوَ مَنْزِلُ الشُّهدَاءِ وَلَنْ (٤) تَنَالهُ، وَأَمَّا الْعَمُودُ فَهُوَ عَمُودُ الإِسْلامِ، وَأَمَّا الْعُروَةُ فَهِيَ عُروَةُ الإِسْلامِ، وَلَنْ تَزَال مُتَمَسِّكًا (٥) بِهِ حَتى تَمُوتَ) (٦).
٤٣٩١ - (٥) البخاري. عَنْ أَنَسٍ قَال: سَمِعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلامٍ مَقْدَمَ رَسُولِ الله ﷺ الْمَدِينَةَ وَهْوَ فِي أَرضٍ يَخْتَرِفُ (٧) فَأَتَى النبِيَّ ﷺ فَقَال: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلاثٍ لا يَعلَمُهُنَّ إلا نَبِيٌّ: فَمَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، وَمَا أَوَّلُ طَعَامِ أَهْلِ الْجَنةِ، وَمَا يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ أَوْ إِلَى أُمِّهِ (٨)؟ قَال: (أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفًا) قَال: جِبْرِيلُ؟ ! قَال: (نَعَم) قَال: ذَاكَ (٩) عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الْمَلائِكَةِ، فَقَرَأَ هذِهِ الآيةَ: "مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ الله﴾ (١٠) أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: فَنَارٌ تحْشُرُ الناسَ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأكُلُهُ أَهْلُ الْجَنةِ فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ (١١)، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ