٤٤٠٠ - (٩) مسلم. عَنِ الأَعرَجِ قَال: سَمِعتُ أَبَا هُرَيرَةَ يَقُولُ: إِنكُم تَزْعُمُونَ أَنَّ أَبَا هُرَيرَةَ يُكْثِرُ الْحَدِيث عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، وَاللهُ الْمَوْعِدُ كُنْتُ رَجُلًا مِسْكِينا أَخْدُمُ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى مِلْءِ بَطني، وَكَانَ الْمهاجِرُونَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بِالأسْوَاقِ، وَكَانَتِ الأَنْصَارُ يَشْغَلُهُمُ الْقِيَامُ عَلَى أَموَالِهم، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ: (مَنْ يَبْسُطْ ثَوْبَهُ فَلَنْ يَنْسَى شَيئًا يَسْمَعَهُ مِنِّي). فَبَسَطْتُ ثَوْبِي حَتى قَضَى حَدِيثَهُ، ثُمَّ ضَممتُهُ إِلَيَّ فَمَا نَسِيتُ شَيئًا سَمِعتُهُ مِنْهُ. (١)
٤٤٠١ - (١٠) وَعَنِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنَ الزبيرِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالتْ: أَلا يُعجِبُكَ أبو هُرَيرَةَ جَاءَ فَجَلَسَ إِلَى جَانِبِ حُجْرَتي فَحَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يُسْمِعُنِي ذَلِكَ وَكُنْتُ أُسَبِّحُ، فَقَامَ قَبْلَ أَنْ أَقْضِيَ سُبْحَتِي، وَلَوْ أدرَكتهُ لَرَدَدتُ عَلَيهِ إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ الْحَدِيثَ كَسَردِكُم (٢).
٤٤٠٢ - (١١) قَال ابْنُ شِهابٍ: وَقَال ابْنُ الْمُسَيَّبِ: إِنَّ أَبَا هُرَيرَةَ قَال: يَقُولُونَ إِنَّ أَبَا هُرَيرَةَ قد أَكْثَرَ وَاللهُ الْمَوْعِدُ، وَيَقُولُونَ مَا بَالُ الْمُهاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ لا يَتَحَدَّثُونَ مِثْلَ أَحَاديثهِ وَسَأُخْبِرُكُم عَنْ ذَلِكَ: إِنَّ إِخْوَانِي مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ يَشغَلُهم عَمَلُ أَرَضِيهِم، وَأَمَّا إخْوَانِي مِنَ الْمُهاجِرِينَ كَانَ يَشغَلُهُمُ الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ، وَكُنْتُ أَلْزَمُ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى مِلْءِ بَطني فَأَشْهدُ إِذَا غَابوا وَأَحفَظُ إِذَا نَسُوا، وَلَقَد قَال رَسُولُ الله ﷺ يَوما: (أيكُم يبسُطُ ثَوْبَهُ فَيَأخُذُ مِنْ حَدِيثِي هذَا ثُمَّ يَجْمَعُهُ (٣) إِلَى صَدرِهِ فَإِنهُ لَنْ يَنْسَ شَيئًا سَمِعَهُ) (٤).