سُفِيَانَ أُزَوِّجُكَهَا، قَال: (نَعَمْ). قَال (١): وَمُعَاويَةُ تَجْعَلُهُ كَاتِبًا بَينَ يَدَيكَ، قَال: (نَعَمْ). قَالْ وَتُؤَمِّرُنِي حَتَّى أُقَاتِلَ الْكُفارَ كَمَا كُنْتُ أُقَاتِلُ الْمُسْلِمِينَ، قَال: (نَعَمْ). قَال: أَبُو زُمَيلٍ: وَلَوْلا أَنَّهُ طَلَبَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ مَا أَعْطَاهُ ذَلِكَ، لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُسْأَلُ شَيئًا إِلا قَال: (نَعَمْ) (٢). لم يخرج البخاري هذا الحديث، والصحيح أن النبي ﷺ تزوج أم حبيبة قبل إسلام أبي سفيان.
٤٤١٣ - (٩) مسلم. عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَال: بَلَغَنَا مَخْرَجُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ، فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيهِ أَنَا وَأَخَوَانِ لِي أَنَا أَصْغَرُهُمَا، أَحَدُهُمَا أَبُو بُرْدَةَ، وَالآخَرُ أَبُو رُهْمٍ، إِمَّا قَال: بِضْعَةٌ، وَإِمَّا قَال: ثَلاثَةٌ وَخَمْسُونَ، أَو اثْنَانِ وَخَمْسُونَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي، قَال: فَرَكِبْنَا سَفِينَةً فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةِ فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابَهُ عِنْدَهُ، فَقَال جَعْفَر: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَنَا هَاهُنَا وَأَمَرَنَا بِالإِقَامَةِ فَأَقِيمُوا مَعَنَا، قَال: فَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا، قَال: فَوَافَقْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ افْتَتَحَ خَيبَرَ، فَأَسْهَمَ لَنَا أَوْ قَال: أَعْطَانَا مِنْهَا وَمَا قَسَمَ لأَحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْح خَيبَرَ مِنْهَا شَيئًا إِلا لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ، إِلا لأَصْحَابِ سَفِينَتِنَا مَعَ جَعْفَرٍ، وَأَصْحَابِهِ قَسَمَ لَهُمْ مَعَهُمْ. قَال: فَكَانَ نَاس مِنَ الناسِ يَقُولُونَ لَنَا يَعْنِي لأَهْلِ السَّفِينَةِ: سَبَقْنَاكُمْ (٣) بِالْهِجْرَةِ، قَال: فَدَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيسٍ وَهِيَ مِمَّنْ قَدِمَ مَعَنَا عَلَى حَفْصَةَ زَوْج النَّبِيِّ ﷺ زَائِرَةً، وَقَدْ كَانَتْ هَاجَرَتْ إِلَى النَّجَاشِيِّ فِيمَنْ هَاجَرَ إِلَيهِ، فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ وَأَسْمَاءُ عِنْدَهَا، فَقَال عُمَرُ حِينَ