بَنُو سَاعِدَةَ، وَفِي كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ خَيرٌ). فَقَال سَعْدٌ: مَا أَرَى رَسُولَ اللهِ ﷺ إِلا قَدْ فَضَّلَ عَلَينَا، فَقِيلَ: قَدْ فَضَّلَكُمْ عَلَى كَثِيرٍ (١).
٤٤٣١ - (١٢) وعَن أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. ولم يذكر قول سعدٍ (٢). وفي لَفْظٍ آخر: عَنْ أَبِي أُسَيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: (خَيرُ دُورِ الأَنْصَارِ دارُ بَنِي النَّجَّارِ، وَدَارُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، وَدَارُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَج، وَدَارُ بَنِي سَاعِدَةَ)، وَالله لَوْ كُنْتُ مُؤْثِرًا بِهَا أَحَدًا لآثَرْتُ بِهَا عَشِيرَتِي. وَفِي أُخْرَى: قَال أَبُو سَلَمَةَ: قَال أَبُو أُسَيدٍ: أُتَّهَمُ أنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لَوْ كُنْتُ كَاذِبًا لَبَدَأْتُ بِقَوْمِي بَنِي سَاعِدَةَ، وَبَلَغَ ذَلِكَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فَوَجَدَ فِي نَفْسِهِ فَقَال: خُلِّفْنَا فَكُنَّا آخِرَ الأَرْبَعِ (٣) أَسْرِجُوا لِي حِمَارِي آتِي رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَكَلَّمَهُ ابْنُ أَخِيهِ سَهْل فَقَال: أتَذْهَبُ لِتَرُدَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ أَعْلَمُ، أَوَ لَيسَ بِحَسْبِكَ أَنْ تَكُونَ رَابِعَ أَرْبَعٍ؟ فَرَجَعَ وَقَال: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، وَأمَرَ بِحِمَارِهِ فَحُلَّ عَنْهُ. وفي بعض طرق البخاري: فَقَال سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَكَانَ ذَا قَدَمٍ فِي الإِسْلامِ.
٤٤٣٢ - (١٣) [البخاري. عَنْ أبِي حُمَيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (إِنَّ خَيرَ دُورِ الأَنْصَارِ دَارُ بَنِي النَّجَّارِ، ثُمَّ عَبْدِ الأَشْهَلِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي الْحَارِثِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي سَاعِدَةَ، وَفِي كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ خَير). فَلَحِقَنَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقَال أَبُو أُسَيدٍ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ خَيَّرَ الأَنْصَارَ فَجَعَلَنَا آخِرًا، فَأَدْرَكَ سَعْدٌ النَّبِيَّ ﷺ