مَا أَحَبَّ) (١).
٤٥٩١ - (٢) وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ أَيضًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: (إِنما مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِح وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخ الْكِيرِ، فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ (٢) وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طيَبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ (٣) رِيحًا خَبِيثَةً) (٤).
بَابٌ في الإحْسَانِ إِلَى البَنَاتِ وفِيمَن مَاتَ لَهُ وَلَدٌ
٤٥٩٢ - (١) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: جَاءَتْنِي امْرَأَةٌ وَمَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا فَسَأَلَتْنِي فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي شَيئًا غَيرَ تَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ، فَأَعْطَيتُهَا إِيَّاهَا فَأَخَذَتْهَا فَقَسَمَتْهَا (٥) بَينَ ابْنَتَيهَا، وَلَمْ تَأكُلْ مِنْهَا شَيئًا، تمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ وَابْنَتَاهَا، فَدَخَلَ عَلَيَّ النبِيُّ ﷺ فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثَهَا فَقَال النبِيُّ ﷺ: (مَنِ ابْتُلِيَ مِنَ الْبَنَاتِ بِشَيءٍ فَأَحْسَنَ إِلَيهِن كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ" (٦).
٤٥٩٣ - (٢) وَعَنْ عَائِشَةَ في هَذَا الْحَدِيثِ قَالتْ (٧): جَاءَتْنِي مِسْكِينَة تَحْمِلُ ابْنَتَيهَا فَأَطْعَمْتُهَا ثلاثَ تَمَرَاتٍ، فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا (٨) تَمْرَةً وَرَفَعَتْ إِلَى فِيهَا تَمْرَةً لِتَأكُلَهَا، فَاسْتَطْعَمَتْهَا ابْنَتَاهَا فَشَقتِ التمْرَةَ التِي كَانَتْ تُرِيدُ أَنْ