٤٦٨١ - (٢٣) مسلم. عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَادَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ خَفَتَ فَصَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ (١)، فَقَال لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (هَلْ كُنْتَ تَدْعُو بِشَيءٍ أَوْ تَسْأَلُهُ إِيَّاهُ). قَال: نَعَمْ، كُنْتُ أَقُولُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (سُبْحَانَ اللهِ في تُطِيقُهُ أَوْ (٢) في تَسْتَطِيعُهُ أَفَلا قُلْتَ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) قَال: فَدَعَا اللهَ تَعَالى لَهُ فَشَفَاهُ (٣). وَفِي رِوَايَةٍ: "في طَاقَةَ لَكَ بِعَذَابِ اللهِ"، لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٤٦٨٢ - (٢٤) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ (٤) قَال: (إِنَّ للهِ مَلائِكَةً سَيَّاحِينَ (٥) فُضُلًا يَتَّبِعُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا مَجْلِسًا فِيهِ ذِكْرٌ قَعَدُوا مَعَهُمْ وَحَفَّ (٦) بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَجْنِحَتِهِمْ حَتَّى يَمْلَؤُوا مَا بَينَهُمْ وَبَينَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَإِذَا تَفَرَّقُوا عَرَجُوا وَصَعِدُوا إِلَى السَّمَاءِ قَال: فَيَسْأَلُهُمُ اللهُ ﷿ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: مِنْ أَينَ جِئْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: جِئْنَا مِنْ عِنْدِ عِبَادٍ لَكَ فِي الأَرْضِ يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيُهَلِّلُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيَسْأَلُونَكَ، قَال: وَمَاذَا (٧) يَسْأَلُونِي؟ قَالُوا (٨): يَسْأَلُونَكَ جَنَّتَكَ. قَال: وَهَلْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قَالُوا: في أَي رَبِّ. قَال: فَكَيفَ لَوْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قَالُوا: وَيَسْتَجِيرُونَكَ (٩)،