كَأَنَّا رَأْيُ عَينٍ، فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكَ عَافَسْنَا الأَزْوَاجَ وَالأَوْلادَ وَالضَّيعَاتِ نَسِينَا كَثِيرًا، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (وَالذي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنْ لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِي وَفِي الذِّكْرِ لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلائِكَةُ عَلَى فُرُشِكُمْ وَفِي طُرُقِكُمْ، وَلَكِنْ يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَسَاعَةً). ثَلاثَ مَرَّاتٍ (١).
٤٧٦٧ - (٩) وَعَنْهُ وفي هذا الحديث قَال: كُنا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَوَعَظَنَا فَذَكرَ النَّارَ قَال: ثُمَّ جِئْتُ إِلَى الْبَيتِ فَضَاحَكْتُ الصِّبْيَانَ وَلاعَبْتُ الْمَرْأَةَ، قَال: فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَال: وَأَنَا (٢) قَدْ فَعَلْتُ مِثْلَ مَا تَذْكُرُ، فَلَقِينَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ نَافَقَ حَنْظَلَةُ، فَقَال: (مَهْ؟ ). فَحَدَّثتهُ بِالْحَدِيثِ، فَقَال أَبُو بَكْرٍ: وَأَنَا قَدْ فَعَلْتُ مِثْلَ مَا فَعَلَ، فَقَال: (يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَسَاعَةً، لَوْ كَانَتْ تَكُونُ قُلُوبُكُمْ كَمَا تَكُونُ عِنْدَ الذِّكْرِ لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلائِكَهُ حَتَّى تُسَلِّمَ عَلَيكُمْ في الطُّرُقِ) (٣). وَفِي طَرِيقٍ أخْرَى: كُنا عِنْدَ النَّبِيّ ﷺ فَذَكرَنَا الْجَنَّةَ (٤) وَالنَّارَ. نَحْوَهُ. لم يخرج البُخَارِيّ هذا الحديث، ولا أخرج عن حنظلة في كتابه شيئًا.
٤٧٦٨ - (١٠) وخَرَّج عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النبِيِّ ﷺ قَال: (إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إلا غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا (٥) وَأَبْشِرُوا، وَاسْتَعِينُوا