في كِتَابِهِ عَلَى نَفْسِهِ فَهُوَ مَوْضُوعٌ عِنْدَهُ: إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي) (١). وفي بعض ألفاظ البُخَارِيّ: (لَمَّا خَلَقَ الله الْخَلْقَ كَتَبَ في كِتَابِهِ هُوَ يَكْتُبُ عَلَى نَفْسِهِ، فَهُوَ وَضْعٌ (٢) عِنْدَهُ عَلَى الْعَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي). ذكره في كتاب "التوحيد". وَفِي لَفظٍ آخَر: (إِنَّ الله كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ: إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي، فَهُوَ مَكْتُوبٌ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ). خرَّجه في كتاب التوحيد أَيضًا في آخره.
٤٧٧٢ - (٤) مسلم. عنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (جَعَلَ الله الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ، وَأَنْزَلَ في الأَرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا، فَمِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ تَتَرَاحَمُ (٣) الْخَلائِقُ حَتَّى تَرْفَعَ الدَّابَّةُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ) (٤).
٤٧٧٣ - (٥) وَعَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (خَلَقَ الله ﷿ مِائَةَ رَحْمَةٍ فَوَضَعَ وَاحِدَةً بَينَ خَلْقِهِ، وَخَبَأَ عِنْدَهُ مِائةً إلا وَاحِدَةً) (٥).
٤٧٧٤ - (٦) وَعَنْهُ، عَنِ النبِيِّ ﷺ قَال: (إِنَّ لله ﷿ مِائَةَ رَحْمَةٍ أَنْزَلَ مِنْهَا رَحْمَةً وَاحِدَةً بَينَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ وَالْبَهَائمِ وَالْهَوَامِّ، فَبِهَا يَتَعَاطَفُونَ وَبِهَا يَتَرَاحَمُونَ، وَبِهَا تَعْطفُ الْوَحْشُ عَلَى وَلَدِهَا، وَأَخَّرَ الله تِسْعًا وَتِسْعِينَ رَحْمَةً يَرْحَمُ بِهَا خَلْقَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٦). خرَّج البُخَارِيّ اللفظ الأول من هذا الحديث أو نحوه، وقال: "تَرفَعُ الفَرَس".