الرَّحْمَةِ مَا قَنَطَ مِنْ جَنَّتِهِ أحد) (١). لفظ البُخَارِيّ: (لَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ بكُلِّ الذِي عِنْدَ اللهِ مِنَ الرَّحْمَةِ لَمْ يَيئَسْ مِنَ الْجَنّةِ، وَلَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ بِكُلّ الّذِي عِنْدَ اللهِ مِنَ الْعَذَابِ لَمْ يَأْمَنْ مِنَ النَّارِ).
٤٧٧٩ - (١١) وخرَّج عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في صَلاةٍ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَقَال أَعْرَابِيٌّ وَهُوَ في الصَّلاةِ: اللهُمَّ ارْحَمْنِي وَمحَمَّدًا وَلا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا، فَلَمَّا سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ قَال لِلأَعْرَابِيّ: (لَقَدْ حَجَّرْتَ وَاسِعًا). يُرِيدُ رَحْمَةَ اللهِ (٢). خرَّجه في كتاب "الأدب" في باب "رحمة النَّاس والبهائم".
٤٧٨٠ - (١٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (قَال رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ حَسَنَةً قَطُّ لأَهْلِهِ إِذَا مَاتَ فَحَرِّقُوهُ، ثُمَّ اذْرُوا نِصْفَهُ في الْبَرِّ وَنِصْفَهُ في الْبَحْرِ، فَوَاللهِ لَئِنْ قَدَرَ الله عَلَيهِ لَيُعَذِّبَنهُ عَذَابًا لا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالمِينَ، فَلَمَّا مَاتَ الرَّجُلُ فَعَلُوا مَا أَمَرَهُمْ، فَأَمَرَ الله الْبَرَّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ وَأَمَرَ الْبَحْرَ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، ثم قَال: لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَال: مِنْ خَشْيَتِكَ يَا رَبِّ وَأَنْتَ أَعْلَمُ. فَغَفَرَ الله لَهُ) (٣). وَفِي لَفظٍ آخَر: (أَسْرَفَ (٤) رَجُلٌ عَلَى نَفْسِهِ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَوْصَى بَنِيهِ فَقَال: إِذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي ثُمَّ اسْحَقُونِي، ثُمَّ اذْرُونِي في الرِّيح في الْبَحْرِ، فَوَاللهِ لَئِنْ قَدَرَ عَلَيَّ رَبِّي ليُعَذِّبَنِّي عَذَابًا مَا عَذبَهُ أَحَدًا، قَال: فَفَعَلُوا ذَلِكَ بِهِ، فَقَال لِلأَرْضِ: أَدِّي مَا أَخَذْتِ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ، فَقَال لَهُ: مَا حمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَال: خَشْيَتُكَ يَا رَبِّ، أَوْ قَال مَخَافَتُكَ، فَغَفَرَ لَهُ