فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي ... لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وقَاءُ
وفيها: قَالتْ عَائِشَةُ: إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ مَا قِيلَ لَيَقُولُ: سُبْحَانَ اللهِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا كَشَفْتُ عَنْ كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ (١)، قَالتْ: ثُمَّ قُتِلَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللهِ شَهِيدًا. وَفَسَّر فِي أخرى قَوْلها: مُوغِرِينَ، قَال: الْوَغْرَةُ: شِدَّةُ الْحَرِّ.
٤٨٠٣ - (٢) وَعَنْ عَائِشَةَ أَيضًا فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالتْ: ذُكِرَ مِنْ (٢) شَأْنِي الَّذِي ذُكِرَ وَمَا عَلِمْتُ بِهِ، قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَطِيبًا فَتَشَهَّدَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَال: أَمَّا بَعْدُ أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي (٣)، وَايمُ اللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي مِنْ سُوءٍ قَطُّ، وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ، وَلا دَخَلَ بَيتِي قَطُّ إِلَّا وَأَنَا حَاضِرٌ، وَلا غِبْتُ فِي سَفَرٍ إِلَّا غَابَ مَعِي). وفيه (٤): وَلَقَدْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيتِي (٥) فَسَأَلَ جَارِيَتِي، فَقَالتْ: وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيهَا عَيبًا إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ تَرْقُدُ حَتَّى تَدْخُلَ الشَّاةُ فَتَأْكُلَ (٦) عَجِينَهَا، أَوْ قَالتْ: خَمِيرَهَا -شَكَّ هِشَامٌ بْنِ عُرْوَةَ (٧) - فَانْتَهَرَهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ، وَقَال: اصْدُقِي رَسُولَ اللهِ ﷺ حَتَّى أَسْقَطُوا لَهَا بِهِ (٨)، فَقَالتْ: سُبْحَانَ اللهِ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيهَا إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ عَلَى تِبْرِ الذَّهَبِ (٩) الأَحْمَرِ، وَقَدْ بَلَغَ الأَمْرُ ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ، فَقَال: سُبْحَانَ اللهِ، وَاللهِ مَا كَشَفْتُ كَنَفَ