وَفَعَلَ، فَقَالتْ أُمُّ رُومَانَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالتِ: ابْنِي فِيمَنْ حَدَّثَ الْحَدِيثَ. قَالتْ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالتْ: كَذَا وَكَذَا. قَالتْ عَائِشَةُ: سَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالتْ: نَعَمْ. قَالتْ: وَأَبُو بَكْرٍ؟ قَالتْ: نَعَمْ. قَالتْ: فَخَرَّتْ مَغْشِيًّا عَلَيهَا، فَمَا أَفَاقَتْ إِلَّا وَعَلَيهَا حُمَّى بِنَافِضٍ (١)، فَطَرَحْتُ (٢) عَلَيهَا ثِيَابَهَا فَغَطَّيتُهَا، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَال: (مَا شَأْنُ هَذِهِ؟ ). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَخَذَتْهَا الْحُمَّى بِنَافِضٍ (٣). قَال: (فَلَعَلَّ فِي حَدِيثٍ تُحُدِّثَ) (٤). قَالتْ: نَعَمْ. فَقَعَدَتْ عَائِشَةُ فَقَالتْ: وَاللهِ لَئِنْ حَلَفْتُ لا تُصَدِّقُونِي، وَلَئِنْ قُلْتُ لا تَعْذِرُونِي، مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَيَعْقُوبَ وَبَنِيهِ ﴿وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ١٨] قَالتْ: فَانْصَرَفَ وَلَمْ يَقُلْ شَيئًا، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ عُذْرَهَا مِنَ السَّمَاءِ، قَالتْ: بِحَمْدِ اللهِ لا (٥) بِحَمْدِ أَحَدٍ وَلا بِحَمْدِكَ (٦).
٤٨٠٦ - (٥) وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ قَال: لَمَّا أُخْبِرَتْ عَائِشَةُ بِالأَمْرِ قَالتْ: يَا رَسُولَ اللهِ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَنْطَلِقَ إِلَى أَهْلِي قَال (٧): فَأَذِنَ لَهَا وَأَرْسَلَ (٨) مَعَهَا الْغُلامَ، قَال رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: سُبْحَانَكَ ﴿مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ (٦) [النور: ١٦].
٤٨٠٧ - (٦) وَعَنِ الزُّهْرِيِّ قَال: قَال لِيَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: أَبَلَغَكَ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ فِيمَنْ قَذَفَ عَائِشَةَ؟ قُلْتُ: لا، وَلَكِنْ قَدْ أَخْبَرَنِي رَجُلانِ مِنْ قَوْمِكَ: أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ،