إِلَى آخِرِ الآيَةِ (١).
٤٨٤٢ - (٨) وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال أَبُو جَهْلٍ: هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ (٢) وَجْهَهُ بَينَ أَظْهُرِكُمْ، قَال: فَقِيلَ: نَعَمْ. فَقَال: وَاللاتِ وَالْعُزَّى لَئِنْ رَأَيتُهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ لأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ، أَوْ لأُعَفِّرَنَّ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ، قَال: فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي زَعَمَ لِيَطَأَ عَلَى رَقَبَتِهِ، قَال: فَمَا فَجِئَهُمْ مِنْهُ إِلَّا وَهُوَ يَنْكُصُ (٣) عَلَى عَقِبَيهِ وَيَتَّقِي بِيَدَيهِ، قَال: فَقِيلَ لَهُ: مَا لَكَ؟ قَال: إِنَّ بَينِي وَبَينَهُ لَخَنْدَقًا مِنْ نَارٍ وَهَوْلًا وَأَجْنِحَةً، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (لَوْ دَنَا مِنِّي لاخْتَطَفَتْهُ الْمَلائِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا). قَال: فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ لا نَدْرِي فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ أَوْ شَيءٌ بَلَغَهُ ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى * [إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى] (٤) * أَرَأَيتَ الَّذِي يَنْهَى * عَبْدًا إِذَا صَلَّى * أَرَأَيتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى * أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى * أَرَأَيتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ يَعْنِي أَبَا جَهْلٍ ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى * كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ * نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ * فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ * سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ * كَلَّا لَا تُطِعْهُ﴾ (٥) (٦).
وَفِي رِوَايَةٍ: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾ يَعْنِي قَوْمَهُ. ولم (٧) يخرج البخاري هذا الحديث عن أبي هريرة، ولا أخرجه بكماله.