وَجَلالِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي (١) لأُخْرِجَنَّ مِنْهَا مَنْ قَال: لا إلَهَ إِلا اللهُ). وقال: (فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي، فيؤْذَنُ لِي، ويُلْهِمُنِي مَحَامِدَ أَحْمَدُهُ بِهَا لا تَحْضُرُنِي الآنَ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ) (٢).
٢٦٧ - (٢٥) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا بِلَحْمٍ فَرُفِعَ إِلَيهِ الذِّرَاعُ وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ، فَنَهَسَ (٣) مِنْهَا نَهْسَةً، فَقَال: (أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهَلْ تَدْرُونَ لِمَ ذَلكَ (٤)؟ يَجْمَعُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ في صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ فَيَبْلُغُ الناسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لا يُطيقُونَ، وَمَا لا يَحْتَمِلُونَ، فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: أَلا تَرَوْنَ مَا أَنْتُمْ فِيهِ؟ أَلا تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ؟ أَلا تَنْظُرُونَ إِلَى مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ؟ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: ائْتُوا آدَمَ، فَيَأْتونَ آدَمَ، فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ! أَنْتَ أبو الْبَشَرِ (٥) خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؛ أَلا تَرَى [إِلَى] (٦) مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ آدَمُ: إِنَّ رَبّي غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإنَّهُ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيتُهُ، نَفْسِي نَفْسِي، اذْهبوا إِلَى غَيرِي، اذْهبوا إِلَى نُوحِ، فَيَأْتَونَ نُوحًا ﵇، فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ! أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسئلِ إِلَى [أهل] (٦) الأَرْض، وَسَمَّاكَ اللهُ عَبْدًا