عَرْشَ (١) إِبْلِيسَ عَلَى الْبَحْرِ فَيَبْعَثُ سَرَايَاهُ فَيَفْتِنُونَ النَّاسَ، فَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ أَعْظَمهُمْ فِتْنَةً) (٢). وَفِي لَفظٍ آخَرَ: (إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً، يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: مَا صَنَعْتَ شَيئًا، قَال: ثُمَّ يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَينَهُ وَبَينَ امْرَأَتِهِ، قَال: فَيُدْنِيهِ مِنْهُ وَيَقُولُ (٣): نِعْمَ أَنْتَ). قَال الأَعْمَشُ: أُرَاهُ قَال: "فَيَلْتَزِمُهُ (٤) (٥) ". لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٤٨٦٧ - (١٥) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إلا وَقَدْ وُكِّلَ (٦) بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ). قَالُوا: وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَال: (وَإِيَّايَ إِلا أَنَّ اللهَ ﷿ أَعَانَنِي عَلَيهِ فَأَسْلَمَ، فَلَا يَأْمُرُنِي إلا بِخَيرٍ) (٧). وَفِي رِوَايَةٍ: (قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ، وَقَرِينُهُ مِنَ الْمَلائِكَةِ). لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٤٨٦٨ - (١٦) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا لَيلًا قَالتْ: فَغِرْتُ عَلَيهِ، فَجَاءَ فَرَأَى مَا أَصْنَعُ، فَقَال: (مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ! أَغِرْتِ؟ ). فَقُلْتُ: وَمَا لِي لا يَغَارُ مِثْلِي عَلَى مِثْلِكَ. فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (أَقَدْ جَاءَكِ شَيطَانُكِ). قَالتْ (٨): يَا رَسُولَ اللهِ! أَوَ مَعِيَ شَيطَانٌ؟ قَال: (نَعَمْ). قُلْتُ (٩): وَمَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ؟ قَال: (نَعَمْ). قُلْتُ: وَمَعَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟