وَلا يَتْفُلُونَ أَمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ، وَرَشْحُهُمُ (١) الْمِسْكُ، وَمَجَامِرُهُمُ الأَلُوَّةُ (٢)، وَأَزْوَاجُهُمْ الْحُورُ الْعِينُ، أَخْلاقُهُمْ عَلَى خُلُقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ عَلَى صُورَةِ أَبِيهِمْ آدَمَ ﵇ سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي السَّمَاءِ) (٣). وَفِي طَرِيقٍ أُخْرَى: (أَوَّلُ (٤) زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيلَةَ الْبَدْرِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَشَدِّ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً، ثُمَّ هُمْ بَعْدَ ذَلِكَ مَنَازِلُ، لا يَتَغَوَّطُونَ وَلا يَبُولُونَ .. ) وذكر مثله. وقال: (عَلَى طُولِ أَبِيهِمْ آدَمَ). وَفِي رِوَايَةٍ: (عَلَى خَلْقِ رَجُلٍ وَاحدٍ). لم يقل البخاري: "ثُمَّ هُمْ بَعْدَ ذَلِكَ مَنَازِلُ".
٤٨٩٤ - (١٧) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الحَدِيث: (أَوَّلُ (٥) زُمْرَةٍ تَلِجُ الْجَنَّةَ صُوَرُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيلَةَ الْبَدْرِ لَا يَبْصُقُونَ فِيهَا، وَلا يَمْتَخِطُونَ، وَلا يَتَغَوَّطُونَ فِيهَا، آنِيَتُهُمْ وَأَمْشَاطُهُمْ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضةِ، وَمَجَامِرُهُمْ مِنَ الأَلُوَّةِ، وَرَشْحُهُمُ الْمِسْكُ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا (٦) مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ مِنَ الْحُسْنِ، لا اخْتِلافَ بَينَهُمْ وَلا تَبَاغُضَ، قُلُوبُهُمْ قَلْبٌ وَاحِدٌ يُسَبِّحُونَ اللهَ بُكْرَةً وَعَشِيًّا) (٣). وقال البخاري فِي بعض طرقه: "لا تَبَاغُضَ بَينَهُمْ وَلا تَحَاسُدَ". وَقَال: "زَوْجَتَانِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ الْعَظْمِ وَاللَّحْمِ". وقال (٧) فِي بعض طرقه: "آنِيَتُهُمْ الذَّهَبِ". وزاد فِي طريق أخرى: "لَا يَسْقَمُونَ"، وقال: "وَوَقُودُ مَجَامِرِهُمْ الأَلُوَّةِ". وقال (٨): يعني العُودُ.