فَيُقَالُ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَشْرَئِبُّونَ (١) وَيَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ: نَعَمْ هَذَا الْمَوْتُ، قَال: ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قَال: فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنظُرُونَ وَيَقُولُونَ (٢): نَعَمْ هَذَا الْمَوْتُ. قَال: فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُذْبَحُ، قَال: ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ خُلُودٌ فَلا مَوْتَ فِيهَا، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فَلا مَوْتَ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ الله ﷺ ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾) (٣). وَأَشَارَ بيَدِهِ إلَى الدُّنْيَا (٤). وقال البخاري: "نَعَمْ هَذَا الْمَوْتُ، وَكُلُّهُمْ (٥) قَدْ رَآه" قالها (٦) فِي الموضعين وقال فيه: "ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ وَهَؤُلاءِ فِي غَفْلَةٍ أَهْلُ الدُّنْيَا ﴿وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ". خرَّجه (٧) فِي "التفسير".
ولمسلم أيضًا فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ قِيلَ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ .. ). ثُمَّ ذَكَرَ بِمَعْنَى مَا تَقدمَ لَهُ فِي الحَدِيثِ الأَول.
٤٩١٢ - (٢) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (يُدْخِلُ اللهُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَيَدْخِلُ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ، ثُمَّ يَقُومُ مُؤَذِّنٌ بَينَهُمْ فَيَقُولُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ لا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ لا مَوْتَ، كُلٌّ خَالِدٌ فِيمَا (٨) هوَ فِيهِ) (٩).
وَفِي لَفظٍ آخَر: (إِذَا صَار أهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَصَارَ (١٠) أَهْلُ النَّارِ إِلَى