مَكَّةَ وَهَجَرٍ، أَوْ هَجَرٍ وَمَكَّةَ). لا أَدْرِي أيَّ ذَلِكَ قَال؟ لم يخرج البخاري ما فِي هذه الرواية، وخرَّج الحديث بطوله في "تفسير سورة بني إسرائيل" قال فيه من قول آدم، ومَن ذُكر فيه من الأنبياء صلى الله عليهم: "نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي" ذكرها ثلاثًا. وقال من قول إبراهيم: "وَإِنِّي قَدْ كُنْتُ كَذَبْتُ ثَلاث كَذَبَاتٍ". وقال: "أُمَّتِي يَا رَبِّ! أُمَّتِي يَا رَبِّ! أُمَّتِي يَا رَبِّ! ". وقال: "حِمْيَر (٢) " بدل "هَجَر"، وذكره (٣) في "بدء الخلق"، وقال فيه: كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ في دَعْوَةٍ فَرُفِعَ إِلَيهِ الذِّرَاع، وذكر الحديث، وفيه (٤) من قول الناس لآدم ﷺ: "وأَمَرَ المَلائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، وَأَسْكَنَكَ الجنّة". زاد (٥): "وَأَسْكَنَكَ الجَنَّة".
٢٦٨ - (٢٦) مسلم. عَنْ حُذَيفَةَ وأبِي هُرَيرةَ قَالا: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (يَجْمَعُ اللهُ ﵎ النَّاسَ فَيَقُومُ الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى تُزْلَفَ (٦) لَهُمُ الْجَنَّةُ، فَيَأْتُونَ آدَمَ، فَيَقُولُونَ: يَا أَبَانَا! اسْتَفْتِحْ لَنَا الْجَنَّةَ. فَيَقُولُ: وَهَلْ أَخْرَجَكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إلا خَطِيئَةُ أَبِيكُمْ آدَمَ؟ لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ، اذْهبوا إلَى ابْنِي إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللهِ. قَال: فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ ﷺ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ، إِنَّمَا كُنْتُ خَلِيلًا مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ (٧) اعْمِدُوا إِلَى مُوسَى ﵇ الَّذِي كَلَّمَهُ اللهُ تَكْلِيمًا، فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ (٨)، اذْهبوا إِلَى عِيسَى كَلِمَةِ اللهِ وَرُوحِهِ. فَيَقُولُ عِيسَى: لَمسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ، فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا ﷺ فَيَقُومُ ويؤْذَنُ لَهُ، وَتُرْسَلُ الأَمَانَةُ وَالرَّحِمُ، فَتَقُومَانِ جَنبَتيِ الصِّرَاطِ يَمِينًا وَشِمَالا،